تتباين جاهزية أسود الأطلس للمونديال القادم، ما بين رسمية بعضهم مع فرقهم والتي لا نقاش فيها، والمستويات المتدنية للبعض الآخر، إلى الغياب الكلي عن المباريات الرسمية.
بالنسبة لحراسة المرمى، تبقى مشكلة الركراكي مطروحة في الحارس الثالث الذي سيرافق ياسين بونو الأساسي ومنير المحمدي الثاني. وعلى ضوء آخر لقاءين في عصبة الأبطال، فقد بقي التاكناوتي حاميا لعرين الوداد، فيما تنازل الزنيتي عن الرسمية للجزائري مرباح غايا.
في خط الدفاع، يبدو أن الرباعي الذي ظهر في آخر وديتين ضد الشيلي والباراغواي على أتم الاستعداد، ما لم تكن هناك مفاجآت مستقبلا، خاصة من ناحية أشرف داري الذي تطالب جماهير بريست بإبعاده عن التشكيلة الأساسية بعد خطأين تسببا في هزيمة فريقه أمام نانت يوم الأحد.
ورغم غياب غانم سايس عن آخر لقاء لفريقه ضد طرابزون سبور، إلا أن إصابته خفيفة ولن تمنعه من المشاركة في الموعد العالمي، أما الظهيران حكيمي ومزراوي فهما دائما الحضور مع فريقيهما، بما في ذلك نصير الذي بدأ يؤكد مركزه في البايرن شيئا فشيئا.
الأقرب إلى هذا الرباعي هو ريان مايي الرسمي والثابت المستوى مع فريقه الهنغاري، بل قاده للفوز في مباراة اليوروبا ليغ الخميس الماضي برأسية بديعة.
وبالنسبة للموجودين في آخر لائحة، وحده بدر بانون من يحضر باستمرار مع فريقه قطر القطري؛ أما جواد الياميق فيعود آخر ظهور له مع بلد الوليد إلى الفاتح من أكتوبر عندما لعب آخر 12 دقيقة ضد خيتافي؛ دون نسيان عودة نايف أكرد إلى التداريب مع الفريق الأول زوال أمس الإثنين في انتظار مشاركاته مع ويستهام في القريب العاجل، وقد يكون يحيى عطية الله موجودا كاحتياطي لمزراوي في مركز الظهير الأيسر بفعل مستوياته الثابتة مع الوداد، ولعدم وجود منافس يزاحمه في ذلك.
ولابد أن يكون وليد الركراكي مرتاحا لجاهزية وتنافس كل لاعبي الوسط من أجل الحفاظ على تواجدهم مع الأسود في قطر؛ فباستثناء مشاكل سليم أملاح مع ناديه البلجيكي الذي أنزله للعب مع فريق U23، فإن الباقي على أتم الاستعداد.
سفيان امرابط نال جائزة أفضل لاعب في فيورنتينا شهر شتنبر الماضي؛ أمين حارث يقود فريقه نحو انتصارات مهمة وأداؤه ثابت حتى عندما انهزم فريقه في كلاسيكو فرنسا ضد زملاء حكيمي، عز الدين أوناحي بحضوره الدائم مع فريقه أنجي في طريق مفتوح نحو التواجد في لائحة الناخب الوطني؛ لاعب سامبدوريا صابيري رسمي دائما رغم أنه لم يلعب سوى آخر 16 دقيقة يوم الأحد ضد روما؛ وإلياس الشاعر بأهدافه الثلاثة وتمريراته الست الحاسمة في الدوري الانجليزي الثاني قادر على حجز مكانه في اللائحة ومنافسة زملائه على الرسمية؛ و أخيرا يحيى جبران الذي قد يحجز مكانا له بين المدعوين لحضوره الإيجابي في كل لقاءات الوداد ولمعرفة الناخب الوطني الجيدة بقدرات عميد الفريق الذي أشرف عليه الموسم الماضي.
الحيرة تصيب الجميع عند الوصول إلى خط الهجوم، فالمهاجم الأول للركراكي، النصيري، دخل احتياطيا في 11 لقاء من 16 لعبها إشبيلية هذا الموسم، ولم يسجل سوى هدف يتيم واحد ضد دورتموند؛ الكعبي رغم رسميته إلا أنه لم يسجل سوى هدفين في ثمانية لقاءات دخلها كلها رسميا؛ وما فتئ وليد شديرة بأهدافه المتكررة ومساهماته في انتصارات “باري” يفرض نفسه بقوة للمناداة عليه، بل وربما الدخول كأساسي؛ وفي نفس المركز، يملك ريان مايي بعض الحظوظ في التواجد برسميته الدائمة وأهدافه الثلاثة في ثماني مقابلات لعبها كرسمي مع فريقه.
زكرياء أبوخلال يقدم مستويات رائعة وبوظائف تكتيكية متنوعة جعلته يقود فريقه تولوز إلى الخروج بنتائج إيجابية في العديد من مباريات الدوري الفرنسي؛ في حين أن سفيان في طريقه إلى تجاوز صدمة 2018 والتواجد مع كتيبة وليد الركراكي بعد حوالي شهر من الآن على”ستاد البيت” بالدوحة ضد كرواتيا.
وعلى غرار شديرة، يشق عبد الصمد الزلزولي طريقه بثبات نحو إقناع الجميع بأحقيته كبديل ممتاز في العرس العالمي، بحيث تواجد في كل لقاءات فريقه أوساسونا بمستوى مرتفع سواء كاحتياطي أو بشكل أقل كرسمي.
سفيان رحيمي، هو الآخر في قمة مستواه، وقد سجل أربعة أهداف مع العين الإماراتي من ست لقاءات آخرها هدفاه في مرمى الوحدة رغم الهزيمة ب2/3؛ ويبتعد منير الحدادي شيئا فشيئا عن لائحة الأسود ولم يشركه مدربه في خيتافي في آخر لقاء ضد رايوفاييكانو ووضعته إدارة النادي في لائحة اللاعبين الذين سيغادرونه في فترة الانتقالات الشتوية القادمة.
لتبقى النقطة التي تقض مضجع الركراكي هي الابتعاد الكلي لحكيم زياش عن مفكرة غراهام بوتر مدرب تشيلسي، في انتظار المبررات التي سيقدمها وليد الركراكي من أجل المناداة عليه، خاصة أنها ستضطره إلى التخلي عن أحد اللاعبين من أجل عيون نجم أجاكس أمستردام السابق.