تمسكت إدارة الوداد بقوة في اتجاه الاحتفاظ بهداف الفريق الموسم الماضي، غاي مبينزا، صاحب الأهداف الحاسمة التي ساعدت النادي على حسم عدد من الانتصارات؛ وطالبت الجماهير الودادية، وألحت على ضرورة شراء عقد اللاعب الكونغولي من فريقه البلجيكي، ولكن أتت أموال نادي الطائي السعودي بما لا تشتهيه أماني الوداديين في الحفاظ على مهاجمهم الهداف لسنة إضافية على الأقل.
ولم يعر الجمهور الودادي أي اهتمام لظهور اسم بولي جونيور سامبو، بل تم توجيه انتقادات لاذعة للإدارة بخصوص هذا الانتداب، معتبرينه لاعبا مغمورا لن يفي بالغرض الذي قضاه سلفه المنتقل إلى السعودية.
وزادت الانتقادات حدة بعد أول دقائق للاعب في مواجهة الفتح، رغم أنه لم يلج الملعب إلا في الدقيقة 86، وهي غير كافية في عرف الكرة للحكم على إمكانيات اللاعب؛ ليكون لقاء الدفاع الحسني الجديدي موعدا للسينغالي كي يلعب رسميا وليسجل أول أهدافه بطريقة لقيت استحسان الجميع؛ وكانت تلك بداية كسب ثقة فئة كبيرة من الجماهير، وخاصة المدرب الحسين عموتة الذي منحه الفرصة تلو الأخرى، إلى أن وصل لحد الآن، في عشر مباريات إلى ستة أهداف وتقديمه لتمريرة حاسمة في عشر مباريات في البطولة والعصبة، وهي أرقام ليست بعيدة عن أرقام مبينزا الذي كان في نفس المرحلة الموسم الماضي قد سجل سبعة أهداف وتمريرتين حاسمتين.
كل متتبعي الكرة الوطنية، وخاصة عشاق الفريق الأحمر، واعون تماما أن الوقت سابق لأوانه للحكم على مردود اللاعب بولي جونيور سامبو إيجابا أو سلبا، وإن كانت المعطيات الأولية تشير إلى أن القادم من فريق جاراف السينغالي له ميزات خاصة؛ كإجادته الضربات الرأسية التي دون بها أربعة أهداف من أصل الستة التي سجلها لصالح الفريق لحد الآن؛ وهو ما يحتم على الطاقم التقني ولاعبيه، خصوصا الأجنحة، التعامل مع مميزات اللاعب بكيفية يستطيع معها الفريق تسجيل أكبر عدد من الأهداف، وبالتالي تناسي كل مكونات الفريق والجمهور للهداف السابق، والتركيز على تشجيع الهداف الجديد للسير قدما نحو الحفاظ على مكتسبات الفريق الأحمر والزيادة فيها.