ثماني جولات فقط من عمر البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم كانت كافية لتضع الانضباط السلوكي في قلب النقاش الرياضي. فبحسب الإحصاءات الرسمية، بلغ عدد البطاقات الصفراء 262 بطاقة، مقابل 33 بطاقة حمراء، وهو رقم مرتفع جداً يعكس من جهة حدة المنافسة، ومن جهة أخرى يطرح علامات استفهام حول مستوى التحكيم ومدى توازنه بين الصرامة والتسامح في اتخاذ القرارات.
وتتصدر قائمة البطاقات الحمراء كلٌّ من اتحاد طنجة واتحاد تواركة بـ6 بطاقات لكل فريق، يليهما أولمبيك آسفي بـ4 بطاقات، ثم اتحاد يعقوب المنصور بـ3، في حين سجلت أندية النادي المكناسي والفتح الرباطي والكوكب المراكشيوالمغرب الفاسي بطاقتين لكل منها. أما نهضة بركان و نهضة الزمامرة والدفاع الجديدي وحسنية أكادير و أولمبيك الدشيرة والوداد الرياضي، فاكتفت ببطاقة حمراء واحدة لحدود الجولة الثامنة.
ومع هذا الارتفاع المقلق، يجد المتابع نفسه أمام سؤال مزدوج: هل المشكل في اندفاع اللاعبين المفرط وتوتر المباريات، أم في مبالغة بعض الحكام في إشهار البطاقات لأسباب تقديرية؟ فبين الرغبة في فرض الصرامة والحفاظ على إيقاع اللعب، تبدو البطولة الوطنية في حاجة إلى مراجعة شاملة لأسلوب إدارة المباريات، حتى لا يتحول الموسم إلى سباق بطاقات أكثر من كونه سباق ألقاب













