يشهد مركز التكوين الملاليين بتطوان حالة احتقان غير مسبوقة، وفق ما تؤكده مصادر متعددة من داخل المركز، التي تتحدث عن “أسلوب متشنج ومتسلط” يعتمده المدير التقني الجديد، لورون أغوازي Laurent Agouazi، الفرنسي من أصول جزائرية. وتقول هذه المصادر إن طريقة تدبيره اليومية أصبحت تُحدث توتراً مستمراً يهدد استقرار سير العمل ويؤثر على المسار التكويني للمواهب الناشئة.
وتوضح مصادر من داخل المركز أن الخلفية الثقافية للمدير التقني، وانطباعه المسبق تجاه كل ما هو مغربي، تنعكس – حسب قولهم – على طريقة تعامله وتدبيره. وتشير إلى وجود “نبرة عدائية غير مباشرة” تجاه المدرسة الكروية المغربية، الأمر الذي خلق جواً من الاستياء بين الأطر وأولياء الأمور.
وتفيد المعطيات بأن علاقة أغوازي بنادي المغرب التطواني، الشريك الأساسي للمركز الذي تشرف عليه مؤسسة تابعة للمكتب الشريف للفوسفاط، تعيش مرحلة حساسة. فوفقاً لمصادر من داخل النادي، صدرت عن المدير التقني “تصرفات غير مهنية” ورفض للتعاون في الجوانب التقنية المشتركة، إضافة إلى تعامل يتسم بالتعالي، ما يهدد أسس الشراكة القائمة بين الطرفين.
عدد من أولياء أمور اللاعبين أعربوا عن قلقهم الشديد من أسلوب تعامل المدير التقني، الذي وصفوه بالقاسي وغير التربوي، مؤكدين أن أبناءهم يتأثرون نفسياً ويعودون من التداريب “محبطين وفاقدين للثقة”. وطالب الآباء الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وإدارة الشركة المشرفة على المركز بالتدخل السريع لاعتماد منهج تربوي يشجع الأطفال بدل إحباطهم.
كما عبّرت أطر تقنية داخل المركز عن استيائها من ما تعتبره “تهميشاً متعمداً”، مشيرة إلى أن أغوازي يتجاهل الخبرات المغربية ولا يشركها في القرارات التقنية، ويتصرف كما لو أن المركز ملك خاص له، في تجاوز واضح للهيكلة التنظيمية المعمول بها.
وتحذر مصادر متعددة من أن استمرار هذا الوضع المتوتر قد ينعكس سلباً على جودة التكوين وعلى مستقبل اللاعبين الناشئين، الذين يحتاجون إلى بيئة سليمة وآمنة تقوم على الدعم والتشجيع، لا على الصرامة غير المحسوبة والتوتر الدائم حسب زعمها













