يبدو أن جمال السلامي يعيش في الأردن نفس تجربة الحسين عموتة، إذ سرعان ما أصبح محور انتقادات حادة من الإعلام والجماهير، مهما كانت نتائج المنتخب. حتى الانتصارات العريضة لا تكفي لطمأنة المتابعين، الذين يركزون على سلبياته وينكرون أي مساهمة له في النجاحات.
الإعلام الأردني، الذي برز بشكل لافت خلال فترة عموتة، لا يجد حديثاً إلا عن الأداء الفردي للاعبين، وكأن مدربهم الحالي غير قادر على صناعة الإنجازات، متجاهلين دوره في بناء الفريق وصناعة الانضباط التكتيكي.
في الأردن، يتصدر طرد السلامي والاتهامات بعدم الكفاءة عناوين النقاش اليومي، مع أحلام متكررة بمدرب قادر على قيادة “النشامى” إلى نهائي المونديال، متجاهلين الإنجازات الواقعية التي يحققها الفريق على أرض الواقع.
يبقى الخيار أمام السلامي واضحاً: إما الاستمرار في عمله باجتهاد، بعيداً عن الثناء الخارجي، أو الرحيل بعزة وكرامة، تاركاً المجال أمام محيط لم يعترف بجهوده يوماً. تاريخ عموتة يُذكر هنا كدرس، فقد عرف قدره وغادر بإصرار دون الانصياع لتدخلات خارجية، تاركاً إرثاً يحترمه الجميع.













