مازال المعلق الجزائري حفيظ الدراجي يحاول دس السم في العسل بخرجاته وتدويناته التي تغرد خارج السرب، أو فيما يُسمى بالمقارنات المغلوطة.
المغرب، الذي بنى لنفسه كنيانا مرصوصة رغم كيد الكائدين، وصنع له اسمًا لامعًا في كرة القدم، لا من حيث النتائج فقط، ها هو اليوم يحصد ما زرعه من نجاحات تنظيمية ميدانيًا وليس على مستوى التغريدات على منصة X. هناك فرق شاسع بين الواقع والمواقع
الدراجي يلعب أوراقه هناك من لم يرق له أن ينظم المغرب كأس أمم إفريقيا، حيث من المنتظر أن تكون نسخة المغرب استثنائية بكل المقاييس.
خرج لنا حفيظ الدراجي مرة أخرى بمقارناته المغلوطة بين كأس العرب وكأس أمم إفريقيا. لا ينكر أحد، إلا جاحد، العائدات المالية الكبيرة في كأس العرب، ولكن الأموال وحدها لا تصنع المجد. كأس إفريقيا بتاريخها، وحضور الجماهير، والمنافسة بين كبار القارة السمراء، يجعل الكان حدثًا كرويًا كبيرًا ومتابعته خاصة عالميًا. يحاول الدراجي دس السم في العسل حين ينسب ما يجول في خاطره لصحيفة «ليكيب»، زاعمًا أن كأس العرب باتت تهدد مستقبل كأس إفريقيا وأن الكان تراجعت قيمته وتذبذبت مواعيد تنظيمه. هنا أقول: كم مارس إعلام الجزائر ضغطًا على أن المغرب لن يكون مستعدًا لكأس إفريقيا، إلا أن المغرب لم يعرف المستحيل، وقد شيد ملاعب عالمية في وقت قياسي. المغرب لم يبالِ بالتراهات، واشتغل ميدانيًا وعمل دؤوبًا، وليس بالتصريحات المجانية والمجانبة للصواب. المغرب ضرب كل ما تم تداوله، وخصوصًا أن له ميزانية كبيرة خصصت للترويج على المنصات للتشكيك في قدرات المغرب تنظيميا، فبات اسم المغرب يزعزع المشاعر لأن المغرب حضارة وتاريخ.
الدراجي، من خلال مقاله الملغوم، يتحدث عن أن لسوء حظ أمم إفريقيا أنها تأتي بعد أيام من انتهاء كأس العرب بكل إثارتها وجمال ملاعبها وممتعة مبارياتها وحسن تنظيمها وكل الإقبال الجماهيري الكبير. قد نتفق مع الدراجي في نقطة أن قطر نجحت في تنظيم كأس العالم وكذلك كأس العرب، ولكن مقاله يحاول دس السم في العسل، لأن المراد ليس هنا كأس إفريقيا، بل النيل من اسم المغرب.
للدراجي نقول: مرحبًا بك في المغرب، أرض الثقافات والحضارات. هناك دول لها حضارة، كما أن هناك دول حديثة العهد. المغرب يمتلك من الاحترام ما يفوق به جبال الأطلس علوًا. مرحبًا بك في كان المغرب، مرحبًا بك في نسخة تاريخية بكل المقاييس.













