بوصول طارق السكتيوي، مدرب منتخب رديف المغرب، إلى نهائي كأس العرب، حيث يضرب موعدًا مع مواطنه جمال السلامي، مدرب منتخب الأردن، تتكرس المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المدرب المغربي في المشهد الكروي الإقليمي والقاري، بعدما تحولت الكفاءة الوطنية إلى عنوان بارز في كبرى الاستحقاقات.
نهاية عام تحمل في طياتها تتويجًا مضمونًا باسم مدرب مغربي، في نهائي يجمع اسمين من المدرسة نفسها ومن الجيل ذاته، سبق لهما الدفاع عن ألوان المنتخب الوطني داخل المستطيل الأخضر، قبل أن يلتقيا اليوم على خط التماس، في صورة تختزل مسار تطور التدريب المغربي خلال العقد الأخير.
هذا الحضور اللافت لم يقتصر على المنتخبات الأولى، بل امتد إلى مختلف الفئات السنية، حيث بصم نبيل باها على تتويج قاري مع منتخب أقل من 17 سنة، فيما صنع محمد وهبي التاريخ عالميًا بقيادة منتخب أقل من 20 سنة إلى منصة التتويج خلال مونديال الشيلي، مؤكدًا عمق المشروع التقني الوطني.
وعلى مستوى كرة القدم النسوية داخل القاعة، أحرز عادل السايح لقب كأس أمم إفريقيا، بينما واصل طارق السكتيوي حصد النجاحات بقيادة المنتخب المحلي للتتويج بلقب “الشان”، في وقت عزز فيه هشام الدكيك مكانة المغرب عالميًا في كرة الصالات بتتويجات قارية وعربية متتالية.
الإنجازات امتدت كذلك إلى المنافسات الدولية الكبرى، حيث قاد وليد الركراكي المنتخب المغربي إلى كتابة التاريخ في مونديال 2022 ببلوغ المركز الرابع عالميًا، إلى جانب تحقيق سلسلة انتصارات قياسية، جعلت “أسود الأطلس” يحجزون موقعًا متقدمًا في التصنيف العالمي.
هذا الزخم يعكس بوضوح ثمار استراتيجية التكوين والتأطير التي اعتمدتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مدعومة ببرامج “الكاف” التكوينية بالمغرب، والتي أسهمت في صناعة جيل من المدربين القادرين على المنافسة والتتويج داخل القارة وخارجها.













