عاشت الجماهير المغربية خاصة والإفريقية عامة على وقع عمليات نصب واحتيال وتزوير إلى جانب انتعاشة كبيرة للسوق السوداء، ما عكر صفو وفرحة واحتفالية انطلاق كأس أمم إفريقيا للأمم المغرب 2025.
وتناقلت الجماهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تجاربها السلبية والمحزنة خلال حفل الافتتاح وما عاشته بسبب أزمة التذاكر، بعدما حضرت من مختلف مدن المملكة وحتى من خارجها، لمساندة المنتخب الوطني في مباراته الأولى في الكان أمام جزر القمر.
وكانت السوق السوداء هي بطلة القصة بعدما ارتفع ثمن التذاكر إلى أثمنة خيالية وصلت إلى 3000 درهم للفئة الثالثة والتي من المفترض أن تباع مقابل 150 درهم، فيما بيعت تذاكر الفئة الأولى بـ 5000 درهم رغم أن ثمنها الأصلي هو 500 درهم فقط.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد أكد عدد من الجماهير تعرضهم لعمليات نصب واحتيال بعدما اقتنوا تذاكر من السوق السوداء بـ 1000 أو 2000 درهم، قبل أن يتفاجأوا بمنعهم من دخول ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، بحجة أن التذكرة مزورة أو غير صالحة لأن “QR CO” الخاص بها سبق مسحه والدخول به.
وتبين بعد ذلك أن النصابين “باعو القرد وضحكو على لي شراه”، بعدما باعوا التذاكر الورقية للجماهير واستخدموا “QR ” الذي توصلوا به عبر هواتفهم الخاصة عند الحجز لأول مرة، من أجل ولوج الملعب.
وتسبب هذا المشكل في فراغ كبير في مدرجات ملعب الأمير ملاي عبد الله، رغم أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” قد أكد في وقت سابق أن مباراة المغرب وجزر القمر ستجرى بشبابيك مغلقة، إلا أن العديد من المقاعد ظلت شاغرة وسط استغراب الحاضرين والمتابعين للمباراة الإفتتاحية، خاصة بعدما تم الإعلان عن أن الحضور الرسمي تجاوز 60 ألف متفرج بقليل، علما أن الملعب يتسع لأكثر من 69 ألف متفرج.
الغريب في الأمر أن هذه الوقائع لم تكن حكرا على العاصمة الرباط بل انتقلت إلى مراكش بعدما منع عدد من الجماهير من ولوج الملعب في مباراة جنوب أفريقيا أمام أنغولا رغم حملها لتذاكر رسمية.
الوقائع متعددة والورم ينخر جسم الكان في أول أيامه، فالجماهير التي تواصل البحث عن تذاكر المباراة القادمة للمنتخب الوطني أمام مالي، تصطدم بأثمنة خيالية وتخاف أن تعيش نفس سيناريو النصب والاحتيال الذي عرفه اللقاء الأول، في انتظار تدخل السلطات الأمنية لوضع حد لهذه الأزمة التي تدمر جمال العرس الإفريقي.













