يخوض المنتخب المغربي مواجهة وُصفت تاريخيًا بأنها من أكثر المباريات تعقيدًا في الكرة الإفريقية، حين يلاقي منتخب مالي، في لقاء تحكمه خلفية تنافسية طويلة وتقارب واضح في المستوى، ما يجعله دائمًا محط اهتمام المتابعين داخل القارة وخارجها.
ويدخل أسود الأطلس المباراة وهم على دراية بطبيعة الخصم المالي، الذي يملك رصيدًا معتبرًا من المشاركات القارية، وسبق له بلوغ نهائي كأس أمم إفريقيا سنة 1972، إضافة إلى حضوره المنتظم في الأدوار المتقدمة خلال نسخ متعددة. ويشرف على تدريب “نسور مالي” المدرب البلجيكي طوم سانتفيت، أحد الأسماء المتمرسة في الكرة الإفريقية، والذي يعتمد نهجًا قائمًا على الصلابة البدنية والالتزام التكتيكي.
ويرتكز الأداء المالي أساسًا على قوة وسط الميدان، بقيادة إيف بيسوما، الذي يشكل عنصر توازن بفضل قدرته على افتكاك الكرات والتحكم في نسق اللعب، غير أن المنتخب المالي، ورغم تنظيمه وانضباطه، عانى في الفترات الأخيرة من محدودية الحلول الهجومية، ما يقلل من فعاليته أمام المنتخبات التي تجيد الانتشار الدفاعي.
في المقابل، يراهن المنتخب المغربي على تنوع خياراته التقنية والهجومية، والخبرة التي راكمها لاعبوه في المنافسات الكبرى، من أجل فرض سيطرته على مجريات اللقاء، وتجاوز التفوق البدني للمنافس عبر سرعة التمرير وحسن استغلال المساحات.
وعلى مستوى التاريخ، تعود أول مواجهة بين المنتخبين إلى سنة 1967 في مباراة ودية حسمها المغرب لصالحه بهدفين دون رد، قبل أن تتعدد اللقاءات في تصفيات كأس أمم إفريقيا، وكأس العالم، والمنافسات الأولمبية، إلى جانب المباريات الودية. وبالأرقام، تواجه المنتخبان في 23 مباراة، فاز المغرب في 10 منها، مقابل 7 انتصارات لمالي، فيما انتهت 6 مباريات بالتعادل، مع تفوق مغربي من حيث عدد الأهداف المسجلة.
وتندرج هذه المواجهة ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات، عقب فوز المنتخب المغربي في مباراته الافتتاحية على جزر القمر بهدفين نظيفين، وتعادل منتخب مالي أمام زامبيا بهدف لمثله، ما يرفع منسوب التنافس ويمنح المباراة بعدًا حاسمًا في سباق التأهل













