رغم المجهودات الكبيرة التي بذلها فوزي لقجع من أجل توفير كل الشروط المثالية لنجاح المنتخب الوطني، من بنية تحتية حديثة، ودعم مالي وإداري متواصل، إلى جانب الاستقرار والمساندة الكاملة، إلا أن صورة المنتخب داخل المستطيل الأخضر لم تكن دائماً في مستوى هذه الإمكانيات ولا في حجم تطلعات الجماهير المغربية.
فبعد الملحمة التاريخية في مونديال قطر، التي رفعت سقف الآمال عالياً ورسخت مكانة المغرب بين كبار كرة القدم العالمية، كان المنتظر أن يشكل ذلك الإنجاز نقطة انطلاق نحو مرحلة أكثر نضجاً واستقراراً على مستوى الأداء والنتائج. غير أن الواقع أظهر تذبذباً واضحاً في المستوى، وغياباً لهوية لعب واضحة، إضافة إلى نقص في الإقناع، وهو ما أثار الكثير من علامات الاستفهام لدى المتابعين.
تحت قيادة وليد الركراكي، بدا المنتخب في عدة مناسبات عاجزاً عن ترجمة وفرة الإمكانيات إلى أداء قوي ومنسجم يعكس قيمة اللاعبين وجودة التحضير. فالمستوى غير المستقر، والاعتماد على حلول فردية بدل منظومة جماعية متكاملة، جعلا الفريق يفقد بريقه الذي أذهل العالم في قطر.
هذه الوضعية تطرح تساؤلات مشروعة حول قدرة الطاقم التقني الحالي على قيادة المرحلة المقبلة، وهي مرحلة دقيقة تتطلب رؤية واضحة، وكرة قدم كبيرة توازي مكانة المغرب القارية والدولية، وتنسجم مع طموحات جماهير اعتادت الحلم بالإنجازات.
إن المرحلة القادمة لا تحتمل التردد، بل تستدعي تقييماً صريحاً وشجاعاً، يهدف إلى استثمار كل ما تم توفيره من إمكانيات في بناء منتخب قوي، بهوية واضحة وأداء مقنع، قادر على تشريف الكرة المغربية ورفع رايتها في المحافل الكبرى













