على أرضية ملعب أدرار بأكادير، خاض المنتخب المصري مواجهته الأخيرة في دور المجموعات وهو يطمح إلى إتمام المشوار بالعلامة الكاملة، فيما دخل المنتخب الأنغولي اللقاء مدفوعاً بآخر خيوط الأمل، باحثاً عن فوز يعيد له الحياة بعد خسارة أمام جنوب إفريقيا وتعادل سابق مع زيمبابوي.
منذ صافرة البداية، بدا الحذر سيد الموقف، إذ تبادل المنتخبان فترات الاستحواذ دون مجازفة حقيقية، فغابت اللمسة الأخيرة وحضرت الصرامة الدفاعية. ورغم بعض المحاولات المتفرقة هنا وهناك، ظل الشوط الأول أسير التعادل السلبي، في ظل عجز الطرفين عن فك شيفرة الشباك.
في الشوط الثاني، لم يتغير المشهد كثيراً. أجرى المدربان عدة تغييرات أملاً في ضخ دماء جديدة وتحريك الركود الهجومي، غير أن الإيقاع بقي على حاله، فرص محدودة، وانضباط تكتيكي طغى على المجازفة، لتظل النتيجة عالقة عند البياض حتى صافرة النهاية.
هذا التعادل كان كافياً للمنتخب المصري ليؤكد صدارته للمجموعة الثانية، مستفيداً من نتائجه السابقة ومستعرضاً شخصية فريق يعرف كيف يدير المباريات في اللحظات الحاسمة. في المقابل، تجمد رصيد أنغولا عند نقطتين من تعادلين، لتتضاءل حظوظه في مواصلة المشوار، ويغادر دور المجموعات بأداء متوازن، لكنه افتقد الفعالية في المواعيد الحاسمة.
هكذا أسدل الستار على مواجهة اتسمت بالانضباط أكثر من الإبداع، وحسمت الصدارة للفراعنة، تاركة المنتخب الأنغولي يراجع أوراقه بعد فرصة لم تكتمل فصولها.
عبد الله بنصاك













