في أمسية كروية مشحونة بالإثارة على أرضية الملعب الكبير بمدينة مراكش، خطّ منتخب الكوت ديفوار واحدة من أكثر مباريات الجولة الأخيرة درامية في منافسات المجموعة السادسة من كأس إفريقيا للأمم المغرب 2025، بعدما حوّل تأخره أمام منتخب الغابون إلى فوز ثمين بثلاثة أهداف مقابل هدفين، مؤكداً شخصيته القوية وقدرته على العودة في أصعب اللحظات.
دخل المنتخب الغابوني اللقاء بقوة وفرض نسقاً عالياً منذ الدقائق الأولى، ولم يتأخر في ترجمة أفضليته إلى أهداف. ففي الدقيقة 11، افتتح غويلور كانغا باب التسجيل بتسديدة محكمة هزت شباك الحارس الإيفواري، قبل أن يعمّق دينيس بوانغا الفارق في الدقيقة 21، واضعاً الغابون في موقف مريح ومربك للفيلة.
ورغم الصدمة المبكرة، أظهر المنتخب الإيفواري ردة فعل مميزة، وبدأ في تنظيم صفوفه والضغط على دفاع الغابون. وقبيل نهاية الشوط الأول، وتحديداً في الدقيقة 44، نجح جان فيليب كراسو في تقليص الفارق، مستفيداً من تمريرة حاسمة للنجم ويلفريد زاها، ليعيد الأمل ويُشعل فتيل العودة قبل صافرة الاستراحة.
في الشوط الثاني، كثّفت الكوت ديفوار من محاولاتها الهجومية، وسط تراجع نسبي للغابون واعتمادها على المرتدات. ومع اقتراب نهاية اللقاء، جاء الفرج في الدقيقة 84 عن طريق إيفان غويساند، الذي استغل ارتباك الدفاع ليوقع هدف التعادل، وسط فرحة هستيرية في المدرجات.
ولم تتوقف الانتفاضة الإيفوارية عند هذا الحد، فمع دخول المباراة وقتها بدل الضائع، واصل الفيلة ضغطهم حتى تحقق المراد. ففي الدقيقة 90+1، ظهر بازومانا توريه كبطل للمشهد بتسجيله هدف الفوز القاتل، معلناً قلب الطاولة وإعادة منتخب بلاده إلى صدارة المجموعة السادسة.
وبهذا الانتصار المثير، يؤكد منتخب الكوت ديفوار جاهزيته للأدوار الإقصائية، حيث سيواجه ثاني المجموعة الخامسة، منتخب بوركينافاسو، يوم السادس من يناير على أرضية ملعب مراكش الكبير، في مباراة تعد بالكثير من الندية والإثارة، بعد ليلة مراكش التي أثبتت أن الفيلة لا تستسلم حتى آخر نفس.
عبد الله بنصاك













