أجواء كروية مشحونة على أرضية ملعب أدرار بمدينة أكادير، أسدل الستار على منافسات الجولة الأخيرة من المجموعة السادسة بمواجهة حملت في طياتها الكثير من الندية والتقلبات، جمعت بين منتخب الكاميرون ونظيره الموزمبيق، وانتهت بانتصار الكاميرون بهدفين مقابل هدف، فوز لم يكن سهلاً وترك خلفه أسئلة كثيرة قبل الدخول في غمار الأدوار الإقصائية.
دخل منتخب موزمبيق اللقاء بشجاعة واضحة ورغبة في مباغتة أحد عمالقة القارة، ونجح في ذلك عندما افتتح جيني كاتامو التسجيل في الدقيقة 23، مستغلاً ارتباك الدفاع الكاميروني ليمنح التقدم لمنتخب بلاده ويصدم الجماهير الحاضرة.
رد فعل الكاميرون جاء سريعاً، فبعد خمس دقائق فقط، عاد الأسود إلى أجواء المباراة بهدف تعادل جاء بنكهة خاصة، حين سجل فيليسيانو جون هدفاً بالخطأ في مرماه في الدقيقة 28، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية ويمنح الكاميرونيين دفعة معنوية مهمة.
مع بداية الشوط الثاني، ظهر المنتخب الكاميروني بصورة أكثر تنظيماً وتركيزاً، ونجح في فرض سيطرته على مجريات اللعب. وفي الدقيقة 55، تمكن كوفان من ترجمة هذا التفوق إلى هدف ثانٍ، رجّح كفة الأسود وأكد خبرتهم في التعامل مع مثل هذه المواعيد الحاسمة.
ورغم المحاولات المتأخرة من جانب موزمبيق، حافظت الكاميرون على تقدمها حتى صافرة النهاية، مكتفيةً بإنهاء دور المجموعات في وصافة المجموعة السادسة. وصافة تحمل في طياتها تحدياً كبيراً، إذ اختار المنتخب الكاميروني عن غير قصد مساراً صعباً، سيقوده إلى مواجهة قوية أمام منتخب جنوب إفريقيا في دور ما بعد المجموعات.













