وضعت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم شكاية رسمية على طاولة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، احتجاجاً على التأخر غير المبرر في الإعلان عن الطاقم التحكيمي للمباراة الحاسمة التي ستجمع المنتخب الوطني المغربي بنظيره الكاميروني، والمقررة يوم غد الجمعة، ضمن دور مصيري من منافسات كأس أمم إفريقيا، في خطوة تعكس حجم القلق من هذا الغموض التنظيمي في توقيت بالغ الحساسية.
وأفادت مصادر مطلعة أن هذا التأخير لا ينسجم إطلاقاً مع المعايير التنظيمية المعتمدة في كبرى التظاهرات القارية، ولا يعكس مستوى الاحتراف المفترض في مباريات من هذا الوزن الثقيل، خصوصاً حين يتعلق الأمر بمراحل متقدمة وحاسمة من البطولة، حيث يفترض أن تكون كل التفاصيل محسومة وواضحة سلفاً، تفادياً لأي ارتباك أو تأويل.
وأضافت المصادر ذاتها أن غياب الإعلان الرسمي عن هوية الطاقم التحكيمي، عشية مواجهة من هذا الحجم، يطرح أكثر من علامة استفهام حول الجوانب التنظيمية داخل “الكاف”، ويؤثر بشكل مباشر على تحضيرات المنتخب الوطني، مؤكدة في الآن ذاته على ضرورة احترام مبدأ الشفافية وحسن البرمجة، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لضمان تكافؤ الفرص وصون مصداقية المنافسة.
وفي خضم هذا الجدل، حذّر مراقبون من خطورة الانسياق وراء الحملات الإعلامية المغرضة التي حاولت استغلال الجدل المثار حول ضربة الجزاء المثيرة للجدل التي استفاد منها المنتخب التنزاني، في مسعى واضح للضغط على الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، والتأثير على اختياراتها التحكيمية قبل مواعيد حاسمة، لا تحتمل أي انزلاق خارج الإطار الرياضي.
ويرى متابعون أن المنتخب المغربي، بما راكمه من قوة فنية، واستقرار تقني، وحضور وازن قارياً وعالمياً، أصبح مصدر إزعاج حقيقي لعدد من المنافسين الذين يعتبرونه العائق الأكبر أمام طموحاتهم في التتويج، خاصة مع عاملي الأرض والجمهور، وهو ما يفرض على “الكاف” تحمّل مسؤوليتها كاملة، وضمان تحكيم نزيه وعادل، بعيداً عن أي حسابات أو محاولات إرضاء لا تخدم صورة كرة القدم الإفريقية.
وفي الوقت الذي جرى فيه الترويج لإسناد مهمة إدارة هذه المباراة إلى الحكم المصري أمين عمر، بمساعدة مواطنيه محمود أبو الرجال كمساعد أول، وعادل البنا كمساعد ثانٍ، إلى جانب تعيين الحكم الكونغولي جان جاك نادالا حكماً رابعاً، أكدت مصادر جامعية أن هذا التعيين لم يُعلن عنه رسمياً بعد، ولم يتم إشعار الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم به، ما يزيد من حدة الغموض، ويضع “الكاف” أمام اختبار حقيقي لالتزامها بمبادئ الشفافية والعدالة في واحدة من أبرز مباريات البطولة.
عبد الله بنصاك













