يترقّب عشاق الكرة الإفريقية مواجهة من العيار الثقيل، حين يصطدم المنتخب المغربي “أسود الأطلس” بنظيره الكاميروني “الأسود غير المروّضة”، ضمن ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025، في مباراة تختزل صراعًا مفتوحًا بين تاريخ يميل لأحد الطرفين وحاضر يفرض احترامه بقوة.
على مستوى المواجهات الرسمية، تُظهر الأرقام تفوقًا تاريخيًا للمنتخب الكاميروني أمام نظيره المغربي، حيث التقى المنتخبان في 12 مباراة رسمية، فازت الكاميرون في 6 مناسبات، مقابل فوز وحيد للمغرب، بينما انتهت 5 مباريات بنتيجة التعادل.
وفي منافسة كأس الأمم الإفريقية تحديدًا، تواجه المنتخبان في ثلاث مناسبات سابقة، لم ينجح خلالها المنتخب المغربي في تحقيق أي فوز، إذ حسم المنتخب الكاميروني مباراتين لصالحه، وانتهت مواجهة واحدة بالتعادل، ما يعزّز عقدة تاريخية ترافق هذا الموعد القاري.
غير أن معطيات الحاضر ترسم صورة مختلفة تمامًا. فالمنتخب المغربي يدخل هذه القمة القارية بسجل استثنائي على أرضه، حيث لم يتعرض لأي خسارة رسمية منذ 17 عامًا، بعد سلسلة بلغت 37 مباراة رسمية متتالية دون هزيمة، ما يمنحه ثقة كبيرة ودعمًا جماهيريًا وازنًا.
وتزداد المفارقة إثارة حين نستحضر أن آخر هزيمة رسمية للمنتخب المغربي على أرضه تعود إلى شهر نونبر 2009، وكانت تحديدًا أمام منتخب الكاميرون بنتيجة (2-0)، ضمن تصفيات كأس العالم، وهو ما يضفي على مواجهة ربع النهائي طابع الثأر الرياضي وكسر القيود التاريخية.
بين تاريخ يبتسم للأسود الكاميرونية وحاضر قوي لأسود الأطلس، تبدو المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات، في اختبار حقيقي لطموحات المنتخب المغربي في مواصلة الحلم القاري، وفرض واقع جديد يكتب فصوله داخل المستطيل الأخضر، لا في دفاتر الماضي













