أسدل الاتحاد الغابوني لكرة القدم الستار على واحدة من أكثر الفترات توتراً في تاريخ المنتخب الأول، معلناً رسمياً رفع الإجراءات الحكومية التي كانت قد جمدت نشاط «الفهود» عقب الخروج المبكر من كأس أمم إفريقيا «توتال إنيرجيز» المغرب 2025، لتعود عجلة الكرة الغابونية إلى الدوران من جديد بعد أيام عصيبة حبست أنفاس الشارع الرياضي.
القرار جاء تتويجاً لمراسلات رسمية بين الاتحاد الغابوني ووزارة الرياضة، حيث أُعلن عن إنهاء تعليق نشاط المنتخب الأول، ورفع الإبعاد الذي طال كلاً من القائد بيير إيميريك أوباميانغ وبرونو إكويلي مانغا، في خطوة عكست رغبة واضحة في تجاوز مرحلة الصدمة وفتح صفحة جديدة عنوانها الاستقرار والاستعداد للاستحقاقات المقبلة.
وكانت الحكومة الغابونية قد اتخذت إجراءات صارمة عقب توديع المنتخب للبطولة القارية من دور المجموعات، تمثلت في حل الطاقم الفني بشكل فوري وتعليق نشاط المنتخب إلى أجل غير مسمى، في رسالة قوية حملت الكثير من الغضب وخيبة الأمل من النتائج التي لم ترقَ إلى تطلعات الجماهير. غير أن التطورات المتسارعة أعادت ترتيب المشهد، خصوصاً مع اقتراب مواعيد كروية حاسمة لا تحتمل المزيد من التعطيل.
وفي هذا السياق، شدد وزير الرياضة بول أولريش كيساني، في رسالة رسمية إلى الاتحاد الغابوني لكرة القدم، على ضرورة التحرك العاجل تحضيراً للاستحقاقات القادمة، وفي مقدمتها قرعة تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، داعياً الاتحاد إلى اتخاذ كل التدابير اللازمة من أجل تقديم تصور عملي لاختيار طاقم فني جديد قادر على إعادة التوازن وبناء مشروع تنافسي يعيد الثقة للمنتخب.
البيان الصادر عن الاتحاد لم يُخفِ ارتياحه لهذا المنعطف، معبّراً عن سعادته بما وصفه «النهاية السعيدة» لأزمة كادت تعصف بمستقبل الكرة الغابونية في لحظة مفصلية. انفراجة تحمل في طياتها الكثير من التحديات بقدر ما تبعث الأمل، فعودة النشاط لا تعني فقط إنهاء الإيقاف، بل بداية اختبار حقيقي لإعادة بناء منتخب يبحث عن هوية، وجماهير تنتظر أفعالاً تعوّض خيبات الأمس وتعيد «الفهود» إلى مكانهم الطبيعي بين كبار القارة.
عبد الله بنصاك













