باشرت المحكمة الابتدائية بالرباط متابعة تسعة عشر مشجعًا، من بينهم مشجعون سنغاليون ومشجع جزائري واحد، وذلك في حالة اعتقال، على خلفية أحداث وقعت داخل الملعب خلال المباراة النهائية، بعدما خرجت بعض السلوكات عن الإطار الرياضي وتحولت لحظات من الحماس إلى تصرفات اعتُبرت إخلالًا بالنظام العام. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الواقعة انطلقت من المدرجات قبل أن تتطور داخل مرافق الملعب، حيث جرى تسجيل أعمال فوضى وتجاوزات استدعت تدخلًا فوريًا من الجهات الأمنية المكلفة بتأمين النهائي من أجل تطويق الوضع والحفاظ على سلامة الجماهير والأطقم التنظيمية. وبعد توقيف المعنيين بالأمر بعين المكان، فُتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، اعتمادًا على محاضر الضابطة القضائية والمعاينات المرتبطة بالواقعة، قبل أن يُحال الملف على المحكمة الابتدائية بالرباط التي قررت متابعتهم في حالة اعتقال، في انتظار استكمال المسطرة القضائية وبسط الوقائع أمام هيئة الحكم. وتأتي هذه المتابعات لتؤكد أن التظاهرات الرياضية الكبرى، مهما بلغت سخونتها، تبقى محكومة بقواعد واضحة، وأن التشجيع لا يمنح أي طرف حق تجاوز القانون أو تعريض الآخرين للخطر، خصوصًا حين يتعلق الأمر بمباراة نهائية تُتابَع على نطاق واسع وتُقاس بها صورة التنظيم والانضباط. ومن المرتقب أن تكشف جلسات المحاكمة المقبلة تفاصيل أكثر حول طبيعة الأفعال المنسوبة للموقوفين وتكييفها القانوني، في وقت يظل فيه الرهان قائمًا على أن تبقى الملاعب فضاءات للفرجة وروح الرياضة لا ساحات للفوضى والانفلات.













