جدد إيريك شيل، مدرب المنتخب النيجيري، دعوته إلى ضرورة الالتزام الصارم بتطبيق قوانين كرة القدم دون استثناء، معتبراً أن الحزم التحكيمي لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة ملحة لحماية عدالة المنافسة داخل القارة الأفريقية. تصريحات شيل جاءت في سياق تزايد الجدل المرتبط ببعض السلوكيات داخل المباريات، خاصة تلك التي تتعلق بإضاعة الوقت أو محاولة التأثير على سير اللقاء بطرق غير رياضية.
المدرب النيجيري شدد على أن القوانين وُضعت لضبط إيقاع اللعبة وضمان تكافؤ الفرص بين جميع الفرق، لكن المشكلة لا تكمن في النصوص، بل في درجة تطبيقها على أرض الواقع. وأوضح أن التساهل في بعض الحالات يفتح الباب أمام تكرارها، بل ويشجع فرقاً أخرى على اعتماد نفس الأساليب، وهو ما ينعكس سلباً على صورة المنافسات الأفريقية ويؤثر على جودتها الفنية.
ومن بين النقاط التي ركز عليها شيل مسألة الخروج المتعمد من أرضية الملعب، سواء من طرف لاعب أو مجموعة لاعبين، بهدف إضاعة الوقت أو الضغط على الحكم. واعتبر أن مثل هذه التصرفات يجب أن تُقابل بعقوبات فورية وواضحة، مثل إشهار البطاقة الصفراء لأي لاعب يغادر الملعب دون مبرر مشروع. وأضاف أن تجاهل مثل هذه السلوكيات يخلق حالة من الفوضى ويضع الحكم تحت ضغط كبير، ما يزيد من احتمالات القرارات المثيرة للجدل.
كما أشار إلى الحالات القصوى التي قد تصل إلى انسحاب فعلي أو تعطيل متعمد للمباراة، مؤكداً أن اللوائح تنص على إجراءات واضحة في مثل هذه الظروف، قد تصل إلى اعتبار الفريق منهزماً إدارياً. واستحضر في حديثه ما حدث في نهائي كأس أمم أفريقيا الأخير، عندما غادر اللاعبون أرضية الملعب لفترة قاربت 15 دقيقة، في واقعة أثارت نقاشاً واسعاً حول كيفية التعامل مع مثل هذه المواقف مستقبلاً.
ويرى شيل أن تطبيق القوانين بحزم، حتى وإن بدا قاسياً في بعض اللحظات، هو في النهاية في مصلحة اللعبة. فوضوح العقوبات يقلل من الاحتجاجات، ويجعل جميع الأطراف – لاعبين، مدربين، وإداريين – على دراية تامة بالحدود التي لا يجب تجاوزها. كما أن الصرامة التحكيمية تعزز ثقة الجماهير في نزاهة المسابقات، وهو عنصر أساسي في تطور كرة القدم الأفريقية.
وختم المدرب النيجيري بالتأكيد على أن الهدف ليس معاقبة الفرق، بل حماية روح اللعبة وضمان أن تُحسم المباريات داخل المستطيل الأخضر بالأداء والمهارة، لا بالتحايل أو محاولات كسب الأفضلية خارج الإطار الرياضي. فكلما كان تطبيق القانون موحداً وواضحاً، كلما قلت مساحة الجدل، وارتفع مستوى التنافس الحقيقي













