يترقب الشارع الكروي المغربي لحظة دخول حكيم زياش رسميًا إلى أجواء البطولة الاحترافية، حين يخوض أول مباراة له بقميص الوداد الرياضي أمام أولمبيك الدشيرة، في محطة تتجاوز بعدها الرمزي إلى أبعاد تقنية وتكتيكية دقيقة.
زياش لا يدخل الدوري كاسمٍ عابر أو صفقة دعائية، بل كلاعب يملك رصيدًا دوليًا وتجربة في أعلى نسق تنافسي، ما يضعه مباشرة تحت مجهر التقييم. الرهان هنا ليس على موهبته، فذلك محسوم، بل على كيفية إدماجه داخل منظومة جماعية لها توازناتها الخاصة، وعلى مدى قدرته على التأثير في إيقاع اللعب داخل بطولة تُحسم تفاصيلها غالبًا بالالتحامات والانضباط التكتيكي.
تقنيًا، يمنح زياش الوداد حلولًا إضافية بين الخطوط، وقدرة على كسر الكتل الدفاعية بالتمريرة العمودية أو التحول السريع نحو الأطراف. كما أن جودة تنفيذه للكرات الثابتة قد تشكل سلاحًا حاسمًا في مباريات تُغلق فيها المساحات. غير أن التحدي سيكمن في سرعة التأقلم مع نسق مختلف، ومع رقابة لصيقة تقلص هامش الإبداع.
مباراة الدشيرة لن تكون مجرد ظهور أول، بل اختبارًا لمدى جاهزية اللاعب بدنيًا وذهنيًا، ولطريقة توظيفه داخل الرسم التكتيكي للفريق. هي بداية فصل جديد في مسار زياش، وبداية رهان جديد للوداد: تحويل القيمة الفردية إلى أثر جماعي ملموس في سباق لا يعترف إلا بالنجاعة والاستمرارية













