عبرت إلترا “ستار بويز” المساندة لنادي رجاء بني ملال، عن غضبها من قرار منع تنقل الجمهور إلى مدينة الدار البيضاء لمتابعة مباراة فريقها أمام الوداد الرياضي ضمن كأس العرش، مستنكرة تهجير المباراة “قسرا” إلى الدار البيضاء بقرار من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
ووصفت إلترا “ستار بويز” قرار نقل المباراة إلى الدار البيضاء وتحويل الفريق المستضيف وجماهيره إلى زوار، بمظهر من مظاهر “الانهزامية والعشوائية” التي طغت على كل ما هو تنظيمي في كرة القدم الوطنية.
وأوضح الفصيل الملالي أن قرار تغيير ملعب اللقاء كان مرا ويصعب تقبله لكنه يؤكد بشكل صريح فشل تسييري متوارث لمسؤولين بأعداد فلكية تعاقبوا على تدبير شؤون المدينة.
وفي ما يلي بلاغ “ستار بويز”:
من سخرية الأقدار أن تُنفى خيول عين أسردون عن ديارها، لتلعب مباراة الكأس في الدار البيضاء حيث إن في لمح من البصر وجد فريقنا نفسه يستضيف الخصم في ملعب هذا الأخير وأمام جماهيره، معادلة تطغى عنها الضبابية و تكرس مظاهر الإنهزامية و العشوائية التي طغت على كل ما هو تنظيمي في كرتنا الوطنية .
بمرارة شديدة، تلقينا خبر إجراء مباراة كأس العرش ضد الوداد الرياضي بمركب محمد الخامس، بدل البحث عن حل بديل يصون هوية النادي و يعزز قيمته، وبذريعة عدم توفر ملعبنا على المعايير المطلوبة.
إن هذا القرار هو إعلان صريح لفشل تسييري متوارث لمسؤولين بأعداد فلكية تعاقبوا على تدبير شؤون المدينة بشكل عام والقطاع الرياضي بشكل خاص، ولم يتركوا خلفهم سوى الوعود الجوفاء، وإخفاقات سُجلت على أسمائهم في تاريخ الكرة الملالية.
– مفارقة “مدينة الماء” والعشب الاصطناعي:
إنه من العار والخزي أن تصنف بني ملال جغرافيا كواحدة من أغنى مناطق المغرب مائيا بفضل موقعها في منطقة “الدير” وعيونها ذات الصبيب العالي، بينما يكتسي ملعبها بعشب اصطناعي بئيس، في تناقض صارخ مع هويتها الطبيعية. فكيف لمدينة تسقي مجال جغرافي شاسع أن يعجز مسؤولوها عن توفير بقعة عشب طبيعي تليق بفريقها وتاريخه؟
– التغريب الممنهج و”السياسة المشؤومة”:
للسنة الثانية على التوالي، يتكرر سيناريو “التهجير الرياضي”؛ فبعد استقبال مباراة السد الموسم الماضي بخريبكة، نجد أنفسنا اليوم ضيوف في مباراة كان من المفترض أن تكون في قلب بني ملال، أمام جماهير ملالية يطغى شغفها عن قيمة الخصم وحساسية المباراة.
ومن هنا نطرح مجموعة من التساؤلات، فهل تنقص مسؤولينا الكاريزما، ناهيك عن أساسيات التسيير و تدبير شؤون المدينة؟ أم أن هناك رغبة متعمدة لإبقاء هذه المدينة في الظل رياضيا؟
– النظرة المشؤومة وتكريس الفشل
إن ما يحز في النفس ويؤجج الغضب، هو أن بني ملال هي عاصمة الجهة؛ ومن المفترض أن تكون قاطرة للتنمية ومنارة للمنشآت. لكن الواقع يظهرها كـ “حلقة أضعف” نتيجة وعود كاذبة تراكمت عبر السنين. إن بقاء عاصمة الجهة بلا ملعب يستجيب للمعايير هو وصمة عار لن تمحوها التبريرات الواهية، وإنما تكرس “النظرة المشؤومة” التي يراد للمدينة أن تسجن فيها. نحن نتهم “النوايا المفتعلة” على أن إبقاء بني ملال في خانة العجز الرياضي هو قرار يتخذ في كواليس من يريدون لهذه المدينة أن تظل نقطة عبور، لا قطبا رياضيا يرهب الخصوم في قلعته، حيث إن توفر ملاعب بمعايير دولية في مدن ذات إمكانيات أقل له تفسير واحد وهو أنكم عاجزون عن الترافع، أو أنكم تكرسون “النظرة المشؤومة” التي لا تليق بجمهور ضحى بكل شيء من أجل ألوان فريقه.
في الختام، وفي ظل التضييق الممنهج تحت ذريعة المقاربة الأمنية، تستنكر المجموعة القرارات العشوائية التي أصبحت تُتخد في حق الجمهور المغربي، والتي أصبحت تُفقد البطولات الوطنية ( البطولة و الكأس) قيمتهم و تجردهم من وقودهم الحقيقي، ألا وهو الجمهور.
الجمهور الملالي يطالب باستعادة الكرامة المهدورة على عتبات المكاتب الفاشلة.