وسط أجواء مشتعلة في ويمبلي، عاد مانشستر سيتي ليؤكد هيمنته على الكرة الإنجليزية بعدما انتزع لقب كأس الاتحاد الإنجليزي بفوز ثمين على تشلسي بهدف دون رد، في نهائي حمل الكثير من التوتر والإثارة حتى لحظاته الأخيرة.
الفريق السماوي دخل المواجهة بعينين مفتوحتين على الماضي القريب، بعد خسارتين موجعتين في النهائي خلال الموسمين الأخيرين، لكنه هذه المرة بدا أكثر إصراراً على استعادة هيبته وإعادة الكأس إلى خزائنه. وبينما كانت المباراة تتجه إلى صراع تكتيكي مغلق، ظهر الغاني أنطوان سيمينيو في الدقيقة 71 ليشعل المدرجات بهدف رائع، مستفيداً من تمريرة متقنة من النرويجي إيرلينغ هالاند، واضعاً حداً لطموحات تشلسي في العودة إلى منصة التتويج.
اللقب منح مانشستر سيتي الكأس الثامنة في تاريخه بالبطولة العريقة، ليعادل رصيد كل من تشلسي وليفربول وتوتنهام، ويواصل مطاردة العملاقين آرسنال ومانشستر يونايتد في سجل الأبطال التاريخيين للمسابقة.
ولم يكن هذا الإنجاز عادياً بالنسبة لبيب غوارديولا، الذي واصل كتابة فصول جديدة من المجد منذ وصوله إلى ملعب الاتحاد قبل عشرة أعوام. المدرب الإسباني رفع لقبه العشرين مع السيتي، مؤكداً أن المشروع الذي بناه لم يكن مجرد فترة نجاح عابرة، بل حقبة كاملة من السيطرة المحلية.
كما دخل مانشستر سيتي التاريخ من أوسع أبوابه بعدما أصبح أول فريق يبلغ نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أربع مرات متتالية، في رقم يعكس حجم الاستقرار والقوة التي يتمتع بها الفريق في السنوات الأخيرة. والأكثر إثارة أن السيتي حقق 22 انتصاراً في آخر 24 مباراة له بالبطولة، ولم يتعثر سوى في نهائيي 2024 و2025، قبل أن يعود هذا الموسم ليستعيد الكبرياء ويعتلي منصة التتويج من جديد.
عبد الله بنصاك













