أشعل المدرب الإسباني لويس دي لا فوينتي الجدل بإعلانه القائمة الرسمية لمنتخب إسبانيا استعداداً لخوض نهائيات كأس العالم، بعدما حملت اختياراته رسائل قوية وعنواناً واضحاً: الرهان على جيل الشباب والطاقة الهجومية الجديدة بقيادة الموهبة الاستثنائية لامين جمال، في مقابل غياب تاريخي لأي لاعب من ريال مدريد عن تشكيلة “لا روخا” للمرة الأولى في تاريخ مشاركات المنتخب الإسباني في المونديال.
القائمة التي كُشف عنها اليوم الإثنين الخامس والعشرين من ماي بدت مختلفة في ملامحها وطموحاتها، إذ اختار دي لا فوينتي المضي بثقة نحو مشروع يعتمد على الأسماء الشابة التي فرضت نفسها بقوة خلال الموسم، مع الحفاظ على بعض عناصر الخبرة القادرة على منح التوازن داخل المجموعة.
الحدث الأبرز كان استمرار الاعتماد على لامين جمال، النجم الصاعد الذي تحول في وقت قياسي إلى أحد أهم أسلحة المنتخب الإسباني، رغم المخاوف المتعلقة بوضعه البدني بعد الإصابة العضلية التي تعرض لها رفقة برشلونة في الأسابيع الأخيرة، والتي أبعدته عن الملاعب منذ نهاية شهر أبريل. ورغم ذلك، يواصل الجهاز الفني تمسكه بخدمات اللاعب البالغ من العمر ثمانية عشر عاماً، بالنظر إلى التأثير الكبير الذي يصنعه بسرعته ومهاراته وحضوره الحاسم في المباريات الكبرى.
إلى جانب جمال، يواصل نيكو وليامس تثبيت مكانته كأحد أبرز مفاتيح القوة الهجومية لإسبانيا، بعدما لعب دوراً مهماً في التتويج بلقب كأس أوروبا سنة 2024، حيث يعوّل عليه دي لا فوينتي كثيراً لصناعة الفارق على الأطراف، رغم الموسم الصعب الذي عاشه بسبب الإصابات المتكررة والمشاكل البدنية.
وشهدت القائمة أيضاً عودة ميكل ميرينو بعد فترة غياب طويلة بسبب الإصابة، في خطوة تعكس ثقة المدرب الكبيرة في لاعب أرسنال، الذي نجح في استعادة جاهزيته مؤخراً بعد تعافيه من كسر على مستوى القدم. وقد شارك ميرينو لبضع دقائق في الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي، في مؤشر إيجابي قبل انطلاق المنافسة العالمية.
في المقابل، شكّل الغياب الكامل للاعبي ريال مدريد المفاجأة الأكبر داخل الشارع الرياضي الإسباني، بعدما خرج كل من داني كارفاخال ودين هاوسن من الحسابات بسبب الإصابات التي لاحقتهما طيلة الموسم، لتُطوى صفحة تاريخية ظل فيها النادي الملكي ممثلاً دائماً داخل المنتخب الإسباني في كأس العالم.
كما عرفت اختيارات دي لا فوينتي حضور أسماء تألقت بشكل لافت هذا الموسم، على غرار إريك غارسيا ومارك بوبيل، اللذين حجزا مكانهما بعد المستويات المميزة التي قدماها مع برشلونة وأتلتيكو مدريد، بينما غاب روبان لو نورمان عن القائمة في قرار أثار الكثير من النقاش داخل الأوساط الإعلامية الإسبانية.
ويبدو أن المنتخب الإسباني يدخل المرحلة الجديدة بشخصية مختلفة وطموحات متجددة، واضعاً ثقته الكاملة في جيل شاب يسعى إلى إعادة “لا روخا” إلى قمة كرة القدم العالمية، وسط ترقب كبير لما سيقدمه لامين جمال ورفاقه في البطولة المقبلة.
وفي ما يلي التشكيلة كاملة: – حراسة المرمى: أوناي سايمون (أتلتيك بلباو)، دافيد رايا (أرسنال الإنكليزي)، جوان غارسيا (برشلونة) – الدفاع: ماركوس يورنتي، مارك بوبيل (أتلتيكو مدريد)، بيدرو بورو (توتنهام الإنكليزي)، أيمريك لابورت (أتلتيك بلباو)، إريك غارسيا، باو كوبارسي (برشلونة)، مارك كوكوريا (تشلسي الإنكليزي)، أليخاندرو غريمالدو (باير ليفركوزن الألماني). – خط الوسط: رودري (مانشستر سيتي الإنكليزي)، مارتن سوبيمندي، ميكل ميرينو (أرسنال)، بيدري، غافي (برشلونة)، فابيان رويس (باريس سان جرمان الفرنسي)، أليكس بايينا (أتلتيكو مدريد) – الهجوم: ييريمي بينو (كريستال بالاس)، فيكتور مونيوس (أوساسونا)، ميكل أويارسابال (ريال سوسييداد)، فيران توريس، لامين جمال، داني أولمو (برشلونة)، نيكو وليامس (أتلتيك بلباو)، بورخا إيغليسياس (سلتا فيغو).
عبد الله بنصاك











