اقترب الدولي المغربي عز الدين أوناحي من إسدال الستار على تجربته مع جيرونا الإسباني، بعدما أصبح رحيله خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة واحدا من أبرز الملفات المطروحة داخل النادي عقب السقوط إلى دوري الدرجة الثانية. فالإدارة تجد نفسها مجبرة على إعادة هيكلة الفريق والتخفيف من الأعباء المالية، وهو ما يفتح الباب أمام التخلي عن عدد من الأسماء الوازنة يتقدمها نجم خط الوسط المغربي.
مصادر إعلامية إسبانية كشفت أن جيرونا لا يضع أي عراقيل أمام مغادرة أوناحي، بل يتعامل بمرونة كبيرة مع العروض التي بدأت تصل في الأسابيع الأخيرة، خاصة أن اللاعب نفسه لا يخفي رغبته في مواصلة اللعب ضمن مستوى تنافسي أعلى يضمن له الاستمرارية والتألق، بعيدا عن أجواء “السيغوندا” التي قد تؤثر على بريقه الفني وحضوره الإعلامي قبل المواعيد الكبرى مع المنتخب المغربي.
ورغم الموسم المعقد الذي عاشه جيرونا على المستوى الجماعي، فإن أوناحي خرج من التجربة بأقل الخسائر، بعدما حافظ على مكانته كواحد من أكثر اللاعبين إقناعا داخل تشكيلة الفريق. فقد أظهر مجددا قدراته الكبيرة في صناعة اللعب والتحكم في إيقاع المباريات، إضافة إلى مهاراته في الاحتفاظ بالكرة والخروج السلس تحت الضغط، وهي الخصائص التي جعلته يحافظ على قيمته داخل سوق الانتقالات الأوروبية ويثير اهتمام عدة أندية تبحث عن لاعب وسط بقدرات فنية عالية.
وفي الوقت الذي يقترب فيه اللاعب من تغيير الأجواء، تبدو إدارة جيرونا مقتنعة بأن القيمة الحقيقية لأوناحي قد ترتفع أكثر بعد نهائيات كأس العالم 2026، خصوصا إذا نجح المنتخب المغربي في تكرار إنجازه التاريخي الذي حققه في مونديال قطر 2022. لذلك، يراهن النادي على استمرار تألق اللاعب بقميص “أسود الأطلس” من أجل تحقيق صفقة مالية مهمة مستقبلا.
أما أوناحي، فيدرك جيدا أن المرحلة القادمة ستكون مفصلية في مسيرته الاحترافية، إذ لا مجال للمجازفة بخوض موسم كامل في الدرجة الثانية بينما المنافسة تشتعل داخل المنتخب المغربي على مختلف المراكز. ومع اقتراب كأس العالم، يبدو نجم الوسط المغربي مطالبا باتخاذ القرار المناسب الذي يضمن له البقاء في دائرة الضوء ومواصلة التطور داخل أعلى المستويات الأوروبية.
عبد الله بنصاك













