اشتعلت أجواء الترقب مبكراً بعد الكشف عن قرعة منافسات كرة القدم الخاصة بدورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط “تارانتو 2026”، حيث وضعت المنتخبات المغربية أمام اختبارات قوية تعد بمنافسات مثيرة ومليئة بالإثارة، سواء في فئتي الرجال أو السيدات، خلال الحدث الرياضي المرتقب الذي تحتضنه إيطاليا صيف العام المقبل.
وأسفرت القرعة عن وجود المنتخب المغربي للرجال ضمن المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات تركيا وتونس ومقدونيا الشمالية، في مجموعة تبدو متقاربة المستوى وتحمل الكثير من الحسابات المعقدة، بالنظر إلى الخبرة الكبيرة التي تتمتع بها المنتخبات المنافسة، خصوصاً المنتخبين التركي والتونسي المعروفين بالصلابة التكتيكية والقوة البدنية.
وسيكون المنتخب المغربي مطالباً بإظهار شخصية قوية منذ المباريات الأولى إذا ما أراد حجز بطاقة العبور إلى الأدوار المتقدمة، في ظل طموحات جماهيرية كبيرة تراهن على جيل شاب قادر على ترك بصمة مميزة في البطولة.
أما المجموعة الثانية، فقد جاءت أكثر اشتعالاً بعدما ضمت إيطاليا مستضيفة الدورة إلى جانب الجزائر وكوسوفو وألبانيا، وهي مجموعة مرشحة لتقديم مباريات قوية بالنظر إلى الحماس الجماهيري المتوقع والدافع الكبير الذي سيدخل به المنتخب الإيطالي المنافسات على أرضه وأمام جماهيره.
وفي منافسات السيدات، لم تكن القرعة أقل صعوبة بالنسبة للمنتخب المغربي النسوي، بعدما أوقعته في مجموعة توصف بـ”مجموعة الموت” إلى جانب إسبانيا والبرتغال والجزائر، في اختبار حقيقي لطموحات الكرة النسوية المغربية التي حققت خلال السنوات الأخيرة تطوراً لافتاً على المستوى القاري والدولي.
وسيكون على لبؤات الأطلس مواجهة مدارس كروية متطورة، خاصة المنتخب الإسباني الذي بات أحد أبرز القوى العالمية في كرة القدم النسوية، إضافة إلى المنتخب البرتغالي الذي عرف بدوره تطوراً كبيراً خلال الفترة الأخيرة.
وفي المقابل، ضمت المجموعة الثانية للسيدات منتخبات إيطاليا وسلوفينيا وكوسوفو، في مجموعة تبدو متوازنة نسبياً مقارنة بالمجموعة الأولى.
وتحظى منافسات كرة القدم في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط بمتابعة واسعة، باعتبارها منصة مهمة لاكتشاف المواهب الشابة ومنح اللاعبين واللاعبات فرصة الاحتكاك الدولي واكتساب خبرات إضافية قبل خوض تحديات أكبر مستقبلاً.
ومن المنتظر أن تُقام دورة “تارانتو 2026” ما بين الحادي والعشرين من غشت والثالث من شتنبر 2026، وسط ترقب جماهيري وإعلامي كبير لمعرفة مدى قدرة المنتخبات المغربية على صناعة الحدث والذهاب بعيداً في واحدة من أبرز التظاهرات الرياضية في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
عبد الله بنصاك













