أصدرت مجموعة “كورفا سود”، المساندة لنادي الرجاء الرياضي، بلاغاً شديد اللهجة، عبّرت فيه عن غضبها من تراجع نتائج الفريق خلال الفترة الأخيرة، معتبرة أن الوضع الحالي يعكس أزمة عميقة تتجاوز الجانب الرياضي إلى ما وصفته بسوء التسيير والاختيارات التقنية.
وأشارت المجموعة في بلاغها إلى أن سلسلة النتائج السلبية لم تعد مجرد عثرة عابرة، بل نتيجة مباشرة لقرارات اعتُبرت “عشوائية وارتجالية”، سواء على مستوى التعاقدات أو البناء التقني، ما أثر بشكل واضح على أداء الفريق وموقعه في سبورة الترتيب.
كما حمّلت “كورفا سود” مسؤولية الوضع الحالي لرئيس النادي والمكتب المسير، مطالبة بتوضيحات عاجلة للرأي العام الرجاوي حول مستقبل الفريق، والأهداف المسطرة لباقي الموسم، وكيفية الخروج من الأزمة الحالية.
في مايلي نص البلاغ
في منعرج حاسم طالما انتظرنا فيه الثبات، توالى وقع النتائج السلبية؛ التي تجرعها الفريق في ظرفية لا تقبل الخطأ، لترسم علامة استفهام كبرى حول مصير الموسم، وتضع الجماهير الرجاوية في مواجهة حقيقة مرة لا يمكن السكوت عنها أو تبريرها. إن هذه النتائج لم تكن مجرد كبوة عابرة أو سوء طالع، بل كانت كعقاب حتمي ومباشر نتيجة العشوائية والارتجالية التقنية والتسييرية التي طبعت مستهل الموسم. فبينما كان الجمهور يتسلح بالصبر والدعم المطلق كمحفز للمجموعة طمعا في مواصلة التنافس على اللقب، جاءت هذه النتائج المخزية والمرفوضة جملة وتفصيلا لتفيض الكأس، وتسقط الورقة عن اختيارات تقنية هجينة وتركيبة بشرية ضعيفة لا تليق بقميص الرجاء. ما انقشع مؤخرا من تخاذل فاق كل الخطوط الحمراء، وأفاض كأسا من الصبر لم نعد نملكها.
أمام هذا العبث الرياضي، يقف رئيس النادي وحيدا ليتحمل كامل المسؤولية الأخلاقية و الرياضية في شخصه، إذ نطالبه بالخروج الفوري للرأي العام الرجاوي لبسط التوضيحات اللازمة. فمن غير المقبول أن يخرج علينا متباهيا بأن العبور من الجمعية الرياضية إلى الشركة وتسوية الضمان الاجتماعي “إنجازات”؛ قد يكون هذا الوهم إنجازا في مخيلته وحده، أما الجمهور الرجاوي الذي غالبيته لا تتوفر لا على ضمان اجتماعي ولا تغطية صحية، فتاريخه وهويته لا يقبلان بأقل من منصات التتويج وحصد الذهب، ولا يستسيغ لغة التراجع أو الاكتفاء بالوصافة لسنوات متتالية، فلن نرضى اليوم بهكذا انكسار. إن كان الانتقال للشركة إنجازا بنظرك فاحتفظ به لنفسك، فالرجاء في وعينا ليست شركة تجارية، وتلك الخطوة لم تكن يوما غاية بحد ذاتها، بل مجرد أداة إجرائية أردنا بها القطيعة مع ماضي التسيير العشوائي، لا غطاء لشرعنة التخبط الرياضي الراهن.
لقد ولى وانتهى زمن استنزاف الجماهير بحملات بطاقات الاشتراك والزيادات الصاروخية في أسعار التذاكر التي جعلتموها الأغلى وطنيا، وكأن هذا الوفاء مجرد مورد مالي لتمويل الفشل والارتجال التقني. وبناء على هذا، فإننا نطالب بإعادة أسعار التذاكر فورا إلى مكانها الأصلي وسعرها المرجعي. كما نعلنها صريحة وبشكل قاطع أننا لن نقوم بأي حملة اقتناء، سواء للتذاكر أو بطائق الاشتراك، ولن ننخرط في أي دعم مالي من هذا القبيل، إلى أن نرى تغييرا حقيقيا وملموسا على أرض الواقع في الشق الرياضي.
إن ما نطالب به اليوم هو وقفة حزم تاريخية بشكل عاجل وفوري لوضع حد لهذه المهزلة؛ يتجرع فيها المكتب المسير كامل مسؤوليته بقيادة رئيسه، ويضرب بيد من حديد عبر طرد ومحاسبة كل من تآمر أو ساهم في هذه الاختيارات الفاشلة و التعاقدات العشوائية مع مدربين ولاعبين من الصنف الثاني والثالث، وكأن النادي أصبح حقل تجارب مفتوح. بدءا من اللجنة التقنية وأعضاء المكتب، وصولا إلى القطيعة التامة والمطلقة مع سماسرة النادي الذين استباحوا عرق الكيان، وسمسروا في تكوين تركيبة بشرية مشوهة تنزف ميزانية النادي دون أدنى مردود. حان وقت الانسحاب الفوري لسماسرة الانتدابات وأصحاب التوجيهات الفارغة من محيط النادي، نعرفكم حق المعرفة وندرك أدواركم وأساليبكم، واستمراركم لن يزيد الوضع إلا خرابا وإن أصررتم على البقاء فستجدون منا ما لا يروق لكم.
وفي ذات السياق، لن نغفر استهتار وتخادل بعض اللاعبين في هذا المنعرج الحاسم والأخير من منافسات اللقب، ونطالب الإدارة بتفعيل المحاسبة الصارمة ونشر العقوبات المفروضة عليهم علنا بسبب هذا التهاون الخطير، بدءا من عميد الفريق وصولا إلى آخر لاعب. وإلى كل من يرتدي القميص دون أن يدرك حجم الثقل التاريخي والدماء التي سُفكت لأجله، في ظل صمت مطبق وغريب من رئيس عجز عن حماية الفريق من كواليس التحكيم، العصبة والجامعة، والأشد مرارة من ذلك كله، التزامه الصمت التام بعدم نطق ولا بحرف واحد دفاعا عن الجماهير المعتقلة ظلما في الرباط، مختزلا همه الوحيد في التباكي والتباهي بمشروع الشركة !
إننا ككورفا نطالب بتوضيح عاجل وفوري للرؤية فيما تبقى من الموسم، ونلزم رئيس النادي بالخروج علنا وأمام الملأ ليعلن للجمهور الرجاوي بوضوح تام عن الأهداف الحقيقية المسطرة، وكيف سيستمر الفريق في المنافسة لإنقاذ كبرياء النادي، ومن سيقود هذه السفينة الآن ؟ وليكن في علمه وعلم كل مكونات الفريق والشركة، أنه لا غنى عندنا، ولا خيار، ولا بديل سوى المنافسة على البطولة في ماتبقى من المباريات؛ فلا يسعك التباكي، ولن يشفع لك بعد ذلك عمل، سواء واصلته ليلا أو نهارا، كلها أسئلة ننتظر منها جوابا عاجلا، لقد انتهى زمن الأعذار، وحان وقت الحساب.













