قدم أيوب بوعدي لاعب وسط ميدان ليل الفرنسي أوراق اعتماده كاملة للناخب الوطني محمد وهبي و للعالم ، خلال المواجهة التي جمعت أمس السبت المنتخب الوطني بمنتخب البرازيل ، برسم أولى مواجهات دور مجموعات مونديال أمريكا ، كندا و المكسيك .
لعب بوعدي صاحب 18 ربيعا بهدوء كبير و ثقة في الإمكانيات ، أمام عملاق الكرة العالمية منتخب البرازيل صاحب الرقم القياسي لعدد الألقاب بـ 5 كؤوس ، الراغب في استعادة بريقه و مجده الذي خفت خلال السنوات الأخيرة .
ولم تكن مهمة راقصي السامبا سهلة أمام أسود شبعت من التجربة المونديالية و أنيابها متعطشة لإنجاز جديد ، حيث و جد أصدقاء فينيسيوس و باكيتا صعوبة بالغة وخاصة في الشوط الأول ، لفك شفرة خط الوسط القوي والمنظم تحت قيادة نايل العيناوي و أيوب بوعدي ، الأخير الذي أبهر المتابعين عبر العالم و اعتبره النقاد الربح الجديد للكرة المغربية التي تنجب الكبار .
استغل بوعدي فرصته على نحو جيد وبعث برسائل شكر للناخب الوطني محمد وهبي على الثقة ، و للمهتمين على أنه قادم ليحكم جيله بموهبته العالية و علو كعبه الذي أبهر به الجميع في أول مباراة رسمية له مع المنتخب الوطني .
و للمصادفة المدروسة للمتفوق أيضا في الدراسة في شعبة الرياضيات فإن بوعدي تحول من متفرج و مناصر للأسود في مونديال روسيا 2018 ، إلى نجم للمنتخب الوطني في مونديال 2026 ، ليؤكد أن الحلم مشروع لمن يناضل لتحقيقه بالثقة و العمل الجاد المستمر .
أثبت بوعدي أنه مشروع نجم كبير للمستقبل ليس فقط بموهبته العالية ، بل حتى بشخصيّته المتزنة التي تصنع الفارق في كرة القدم ، و الأكيد أنه سيصبح ملهما للشباب الراغب في الوصول في أي مجال حيث أنه وبالتحدي يصل الطامح إلى هدفه، فالمغاربة ليس فقط بالحالميين و إنما هم صناع المجد القادرين على تحويل الحلم للحقيقة ومونديال قطر خير شاهد .
وفي السياق ذاته حار المهتمون بتسمية موهبة المنتخب الوطني الجديدة فهناك من لقبه بالظلمي الجديد ، وهناك من شبهه بالكرواتي لوكا مودريتش ، و أمام كل الإشادات و في مقدمتها لنجم الكرة المصرية محمد أبو تريكة ، وفريقه ليل الذي كان واثقا من تألقه و كتب على حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي “بوعدي نسا ما حيد الكوسطار…مازال ماشفتو والو آخوتي”، ليرد بوعدي بهدوء ” لنحافظ على هذه الحالة من الروح، إنها مجرد البداية” .













