استهل المنتخب السويدي مشاركته في كأس العالم 2026 بأداء لافت وانتصار عريض على المنتخب التونسي بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف واحد، في المواجهة التي جمعتهما فجر الإثنين على ملعب مونتيري ضمن منافسات المجموعة السادسة، ليؤكد المنتخب الإسكندنافي منذ الجولة الأولى أنه أحد الفرق القادرة على فرض حضورها بقوة في البطولة.
ودخلت السويد اللقاء بقوة كبيرة، فافتتح ياسين عياري التسجيل مبكرًا بعد سبع دقائق فقط من صافرة البداية، قبل أن يعزز ألكسندر إيساك التقدم بهدف ثانٍ عند الدقيقة الثلاثين. ورغم نجاح عمر الرقيق في تقليص الفارق لتونس قبل نهاية الشوط الأول، فإن المنتخب السويدي عاد بعد الاستراحة أكثر شراسة وحسم المواجهة بصورة كاملة.
وأضاف فيكتور غيوكيريش الهدف الثالث في الدقيقة التاسعة والخمسين، ثم وسّع البديل ماتياس سفانبرغ الفارق بهدف سريع في الدقيقة الرابعة والثمانين بعد ثوانٍ معدودة من مشاركته، قبل أن يختتم ياسين عياري مهرجان الأهداف بهدفه الشخصي الثاني والخامس لمنتخب بلاده في الوقت المحتسب بدل الضائع.
ولم يكن الانتصار السويدي مجرد فوز بثلاث نقاط، بل حمل معه سلسلة من الأرقام اللافتة. فقد سجل المنتخب السويدي خمسة أهداف في مباراة واحدة بكأس العالم للمرة الثانية فقط في تاريخه، بعدما حقق أكبر انتصاراته التاريخية على كوبا بثمانية أهداف دون رد في نسخة عام 1938.
كما واصل المنتخب السويدي بداياته الإيجابية في البطولة العالمية، محققًا الفوز في مباراته الافتتاحية للمرة الثانية تواليًا، بعدما عانى لعقود طويلة من إخفاقات متكررة في المباريات الأولى بين عامي 1970 و2006.
وكان ياسين عياري أحد أبرز نجوم اللقاء، إذ أصبح ثالث أصغر لاعب يسجل هدفين في مباراة واحدة للسويد في نهائيات كأس العالم، في إنجاز يعكس حجم التألق الذي يعيشه اللاعب الشاب. كذلك لعب ألكسندر إيساك دورًا محوريًا بعدما جمع بين التسجيل وصناعة هدفين، لينضم إلى قائمة محدودة من اللاعبين السويديين الذين حققوا هذا الإنجاز في المونديال.
ومن جهته، دوّن ماتياس سفانبرغ اسمه في سجلات البطولة بهدف خاطف جاء بعد 18 ثانية فقط من نزوله إلى أرض الملعب، ليصبح صاحب ثاني أسرع هدف يسجله لاعب بديل في تاريخ كأس العالم منذ عام 1966.
أما المنتخب التونسي، فرغم قسوة النتيجة، فقد وجد بعض العزاء في هدف عمر الرقيق الذي أنهى سلسلة من المباريات المونديالية التي عجز خلالها “نسور قرطاج” عن التسجيل خلال الشوط الأول. كما دخل الرقيق التاريخ من باب خاص، بعدما أصبح أول لاعب ينشط في الدوري السلوفيني يحرز هدفًا في نهائيات كأس العالم.
وتتجه الأنظار الآن إلى الجولة المقبلة، حيث سيكون المنتخب التونسي مطالبًا بتصحيح المسار عندما يواجه المنتخب الياباني في مباراة لا تقبل التعثر، بينما تنتظر المنتخب السويدي قمة أوروبية مرتقبة أمام المنتخب الهولندي في مواجهة قد تحدد ملامح صدارة المجموعة مبكرًا.
عبد الله بنصاگ.













