فجر محمد طلال، الناطق الرسمي السابق لنادي الوداد الرياضي، عددا من الحقائق والتصرفات التي طغت على بعض المسيرين والمنخرطين داخل النادي وساهمت في تدميره وتراجع مستواه ونتائجه الرياضية.
وحسب وصفه خلال منشور على صفحته الشخصية على موقع فيسبوك، كشف محمد طلال، استغلال بعض الأشخاص لصفة الانتماء إلى الوداد لتحقيق مصالح شخصية.
وقال طلال إن اقتراب موعد الجمع العام الانتخابي أعاد إلى ذاكرته واقعة حدثت خلال الجمع العام الذي انتخب فيه عبد المجيد البرناكي رئيسا للنادي، حين فوجئ أحد الأعضاء بعدم إدراج اسمه ضمن لائحة المكتب المسير، قبل أن يتوسل إلى الرئيس الجديد لإلحاقه باللائحة، بعبارة: “غير ديرني معاك فاللائحة، وأنا من بعد نستاقل… راه الكليان ديالي إلا ما درتينيش، غادين يقولو جراو عليه من الوداد”.
واستعان طلال بهذه الواقعة ليشير بأن تواجد بعض الأشخاص في الوداد ليس تكليفا أو انتماء، وإنما وسيلة لاكتساب المكانة الاجتماعية والمهنية، مضيفا أن صفة المسؤول داخل النادي تتحول، في نظر هؤلاء، إلى “كارت ڤيزيت” يفتح أبواب الصفقات والعروض، ويغري الزبائن، ويسهل الحصول على الامتيازات والقروض.
وفيما يلي تدوينة طلال:
قهوة الصباح…☕️
الوداد، وعلى نياتكم ترزقون..…
لا أعلم لماذا تذكرت الآن تلك العبارة التي وجهها إليّ ودادي غاضب، بعد إحدى الهزائم المتتالية التي أعقبت توقيف الناصيري…
قال لي وهو يغادر الملعب بنبرة امتزج فيها الغضب بالحسرة:
“السي طلال، غعطيوْنا التيساع الله يرحم الوالدين… راه المخيّر فيكم ما يشريش للوداد حتى قرعة ديال الما”..
غضبت لكلامه، لاعتباري أن فيه كثير من المبالغة والمجاز…
اليوم، وبعد كل هذه السنين، ولا أدري إن كان سيقرأ لي من عدمه، فلا أملك إلا أن أقول له:
والله أخويا حتى عندك الحق….
ولأن لكل مقام مقال، ومع اقتراب موعد انعقاد الجمع العام الانتخابي للوداد، تذكرت مشهدا آخر لا يقل دلالة عن سابقه…..
أتذكر أحد “الزملاء” !!!** السابقين، يوم الجمع العام الذي أفرز البرناكي رئيسا، حين علم وهو جالس وسط القاعة أن اسمه غير موجود ضمن لائحة المكتب الجديد..
صعد إلى المنصة خلف الستار، فأخذ يتوسل البرناكي، يقبّل رأسه ويده، وربما لو استطاع لقبّل كل أطرافه، وهو يقول متضرعا:
“غير ديرني معاك فاللائحة، وأنا من بعد نستاقل… راه الكليان ديالي إلا ما درتينيش، غادين يقولو جراو عليه من الوداد”…..
وبالرغم من أن البرناكي كان يكن له كرها شديدا، إلا أن قلبه حنّ في تلك اللحظة، وألحقه باللائحة، عملا بمبدأ قطع الأعناق لا قطع الأرزاق……
أدركت حينها أن الوداد عند البعض ليست مسؤولية ولا انتماء، بل هي واجهة عرض ڤيترينة أو “كارت ڤيزيت”، تفتح بها أبواب الصفقات والعروض، وتغري بها الزبائن، وتُيسر بها القروض….
بطبيعة الحال، ولله الحمد والشكر من قبل ومن بعد، أن ذلك فقط استثناء، وأن القاعدة بوجود غيورين مخلصين للفريق محبين، بنوايا حسنة يعملون، وعلى نياتهم يرزقون..……












