تفاجأ متابعو نادي الوداد الرياضي بتوقف الموقع الرسمي للنادي بعد ساعات قليلة فقط من إطلاقه، في خطوة كان يُفترض أن تشكل نقلة نوعية في التواصل الرقمي لمؤسسة رياضية بحجم وتاريخ الوداد، قبل أن تتحول سريعًا إلى مصدر استياء وسخرية وتساؤلات مشروعة.
إطلاق الموقع رافقته حملة ترويجية قدمته كمنصة حديثة تهدف إلى تعزيز التواصل مع الجماهير، وتوفير الأخبار الرسمية، والمنتجات الرقمية، وخدمات خاصة بالمنخرطين والأنصار. غير أن هذا الطموح اصطدم بواقع تقني هش، بعدما أصبح الموقع غير قابل للولوج في وقت قياسي، دون أي توضيح رسمي فوري يشرح أسباب التوقف أو يطمئن الجماهير.
هذا التوقف المفاجئ أعاد إلى الواجهة إشكالية التدبير الرقمي داخل الأندية الوطنية، خاصة الأندية الكبرى التي تحظى بقاعدة جماهيرية ضخمة داخل المغرب وخارجه. فالمواقع الرسمية اليوم لم تعد مجرد واجهات إخبارية، بل منصات استراتيجية تمثل صورة النادي، وتُستعمل في التسويق، وبناء العلامة التجارية، وجذب الشركاء والمستثمرين.
ويطرح هذا الإخفاق عدة أسئلة جوهرية:
هل تم اختبار الموقع تقنيًا قبل إطلاقه؟
هل روعي حجم الضغط المتوقع من جماهير الوداد؟
ومن يتحمل مسؤولية هذا الخلل: الشركة المنفذة أم الجهة المشرفة داخل النادي؟
الأكيد أن ما حدث لا يليق بنادٍ يُعد من أكبر الأندية الإفريقية، ويمتلك تاريخًا حافلًا بالإنجازات والاحترافية داخل المستطيل الأخضر. فالاحتراف اليوم لا يُقاس فقط بالنتائج الرياضية، بل كذلك بجودة التواصل، والجاهزية الرقمية، واحترام الجمهور.
ويبقى الأمل معقودًا على أن يشكل هذا التعثر درسًا حقيقيًا يدفع إدارة النادي إلى مراجعة اختياراتها التقنية، والاستعانة بكفاءات قادرة على بناء منصات رقمية توازي قيمة الوداد ومكانته، بدل الاكتفاء بإطلاقات شكلية سرعان ما تنهار أمام أول اختبار حقيقي













