يواصل الدولي المغربي أيوب الكعبي تأكيد مكانته كأحد أبرز المهاجمين المغاربة في السنوات الأخيرة، في مسار كروي يُجسد معنى التطور المتدرج والإصرار على النجاح.
بدأ الكعبي رحلته من الملاعب المحلية، حيث تألق رفقة نهضة بركان وفرض نفسه كهداف بارز في البطولة الوطنية، قبل أن يخوض أول تجربة احترافية خارج المغرب. وفي سن الـ28، التحق بنادي هاتاي سبور التركي، في محطة شكّلت بداية تحوله الحقيقي نحو الاحتراف الخارجي.
ورغم دخوله المتأخر نسبيًا إلى الملاعب الأوروبية، إذ خاض أول تجربة احترافية في أوروبا في سن الـ30، إلا أن الكعبي سرعان ما بصم على حضور قوي، خاصة رفقة أولمبياكوس اليوناني، حيث عاش واحدة من أنجح فتراته الكروية.
وفي سن الـ31، تُوّج أيوب الكعبي بطلاً للدوري اليوناني، إلى جانب تتويجه هدافًا لدوري المؤتمر الأوروبي، في إنجاز تاريخي عزز مكانته على الساحة القارية. ولم يتوقف زئير أسد الأطلس عند هذا الحد، إذ واصل التألق في الموسم الموالي، ليصبح هداف الدوري الأوروبي في سن الـ32، مؤكدًا استمراريته وقدرته على المنافسة في أعلى المستويات.
وعلى الصعيد الدولي، ظل الكعبي عنصرًا فعالًا داخل صفوف المنتخب الوطني المغربي، حيث بصم على أهداف حاسمة وأسهم في إنجازات الأسود في المحافل القارية والدولية.
مسار أيوب الكعبي يظل نموذجًا للاعب الذي صنع مجده بالعمل والانضباط، ليؤكد أن النجاح لا يعترف بعامل السن، بل بالإرادة والطموح، وأن زئير أسد الأطلس سيظل حاضرًا في كبرى الملاعب.













