في ظل كل الإمكانيات الكبيرة التي وفّرتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، من تجهيزات حديثة، استقرار إداري، دعم لوجستي، وبرمجة احترافية، إضافة إلى الدعم المتواصل الذي يحظى به المنتخب الوطني من طرف جلالة الملك محمد السادس نصره الله، تبدو المرحلة الحالية مفصلية في مسار المنتخب، وتحتاج قبل كل شيء إلى قرارات تقنية شجاعة وحاسمة.
الرسالة الأساسية اليوم لوليد الركراكي هي أن الظروف لم تعد عذرًا، فكل عناصر النجاح متوفرة: بنية تحتية عالمية، لاعبين محترفين في أقوى الدوريات، استقرار داخل المجموعة، ودعم جماهيري غير مسبوق. ما ينقص فقط هو حسن الاختيار، والجرأة في التغيير عند الحاجة، والاعتماد على الجاهزية بدل الأسماء.
كأس أمم إفريقيا بطولة لا تعترف بالأفضل على الورق، بل بمن يحسن قراءة المباريات، تدبير الإيقاع، وتوظيف إمكانيات اللاعبين وفق متطلبات كل خصم. لذلك، يبقى الرهان الحقيقي هو تحرير اللاعبين ذهنيًا، تجديد الدماء، وعدم الارتهان للاختيارات السابقة إن لم تعد تخدم الأداء الجماعي.
كما أن الجماهير المغربية، التي تساند المنتخب بكل فخر، لا تطلب المستحيل، بل تطلب رؤية منتخب يقاتل، يلعب بهوية واضحة، ويستثمر كل الدعم الملكي والمؤسساتي الممنوح له من أجل رفع راية الوطن عاليًا.
وفي الختام، تبقى النصيحة الأهم:
الثقة في المشروع لا تعني الجمود، والنجاح في الماضي لا يضمن التتويج في الحاضر… الكرة تُكافئ الشجاعة قبل الأسماء.













