في كل بطولة كبرى، يولد نجم أو يتجدد اسم، يخرج من زحام المباريات ليحفر اسمه في الذاكرة الجماعية. وفي كأس إفريقيا للأمم، عاد التاريخ ليفتح صفحاته القديمة، ليضيف سطراً جديداً يحمل توقيع إبراهيم دياز، اللاعب الذي أعاد للأذهان أمجاداً غابت قرابة نصف قرن.
إبراهيم دياز لم يكن مجرد هدّاف عابر في هذه النسخة، بل تحوّل إلى علامة فارقة، بعدما أصبح أول لاعب مغربي يسجل في ثلاث مباريات متتالية بكأس إفريقيا للأمم منذ سنة 1976، التاريخ الذي ارتبط باسم الأسطورة الراحلة أحمد فرس، أحد أعمدة الكرة المغربية وأحد رموزها الخالدة. إنجاز يضع دياز في مصاف الكبار، ويمنحه مكانة خاصة بين أبناء الجيل الجديد.
المقارنة مع أحمد فرس ليست سهلة ولا عابرة، فالأخير كان رمزاً لعصر كامل، قاد المغرب للتتويج القاري الوحيد سنة 1976، وترك بصمة لا تمحى في تاريخ الكرة الوطنية. لكن أن ينجح دياز في معانقة هذا الرقم بعد كل هذه السنوات، فذلك يعني أن الحاضر يمد يده للماضي، وأن الشعلة لا تزال متقدة.
وأمام إبراهيم دياز المزيد من المباريات في كان المغرب 2025، ولعلها مناسبة لتكسير الرقم و جعل اسمه مرادفا لريات التألق والنجاح.













