دخل المنتخب النيجيري مواجهة ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا بعقلية البطل وتاريخ حافل بالإنجازات، ولم يخيّب الآمال، إذ قدّم عرضًا قويًا وحاسمًا أمام منتخب موزمبيق، مساء الاثنين، على أرضية المركب الرياضي بمدينة فاس، مؤكّدًا مكانته كأحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب القاري.
منذ الدقائق الأولى، فرضت النسور النيجيرية أسلوبها الهجومي، مع ضغط متواصل وانتشار ذكي في وسط الميدان، أربك حسابات المنافس الذي بدا طموحًا لكنه افتقد للخبرة اللازمة في مثل هذه المواعيد الكبرى. وجاءت الترجمة سريعة عندما افتتح أديمولا لوكمان باب التسجيل في الدقيقة العشرين بعد هجمة منظمة عكست الانسجام الكبير بين خطوط المنتخب النيجيري.
ولم تمر سوى خمس دقائق حتى واصل النيجيريون زحفهم الهجومي، ليظهر نجم اللقاء فيكتور أوسيمين ويضيف الهدف الثاني في الدقيقة 25، مستثمرًا تفوق فريقه البدني والفني، ومعلنًا بداية الانهيار في صفوف “الأفاعي السوداء”.
مع انطلاق الشوط الثاني، لم يمنح المنتخب النيجيري أي فرصة لعودة موزمبيق في أجواء اللقاء، حيث عاد أوسيمين ليوقّع الهدف الثالث في الدقيقة 47، مؤكّدًا حضوره القوي وحسمه للمواجهة عمليًا منذ وقت مبكر. ومع استمرار السيطرة والبحث عن المزيد، جاء الدور على أكور آدامز ليختتم مهرجان الأهداف بهدف رابع في الدقيقة 75، ليُسدل الستار على مباراة سيطر عليها النسور من البداية إلى النهاية.
بهذا الفوز العريض، يواصل منتخب نيجيريا مسيرته بثبات نحو الأدوار المتقدمة، ضاربًا موعدًا في الدور المقبل مع الفائز من مواجهة الجزائر وجمهورية الكونغو الديمقراطية، في قمة مرتقبة تعد بالكثير من الإثارة، فيما غادر منتخب موزمبيق البطولة مرفوع الرأس بعد مشاركة مميزة وأداء لافت في دور المجموعات، لكنه اصطدم بواقع الخبرة وقوة الأبطال.
عبد الله بنصاك













