سجّلت كأس أمم إفريقيا التي احتضنها المغرب نسخة استثنائية بكل المقاييس، بعدما أرست معايير جديدة في مجال الإنتاج التلفزيوني على المستوى القاري، محققة أرقامًا قياسية قد يصعب تكرارها في النسخ المقبلة.
واعتمدت البطولة على قرابة 30 كاميرا في كل ملعب، مع رفع العدد إلى 40 كاميرا في الملعب الرئيسي، ما مكّن من نقل أدق تفاصيل المباريات بزوايا تصوير متعددة وجودة عالية تضاهي كبريات البطولات العالمية.
وفي سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الكرة الإفريقية، تم استخدام 6 زوايا تصوير بتقنية Slow Motion في جميع المباريات، عبر 4 كاميرات Super Motion و2 Ultra Motion، على أن يتم رفع العدد إلى 7 كاميرات في مباريات نصف النهائي، و11 كاميرا في مباراتي الافتتاح والنهائي، ما منح المشاهد تجربة بصرية استثنائية.
كما شهدت الملاعب تشغيل 7 سيرفرات EVS Slow Motion داخل كل ملعب، مقابل 9 سيرفرات في ملعب الأمير مولاي عبد الله، وهو رقم غير مسبوق قارياً، ولا يُقارن إلا بما يُعتمد في بطولات كبرى من قبيل كأس أمم أوروبا.
وعرفت البطولة أيضًا إدخال تقنيات تُستخدم لأول مرة في إفريقيا، من بينها اعتماد كاميرتي Polycam خلف الشباك مدعمتين بتقنية Ultra Motion، إضافة إلى كاميرتين سينمائيتين Super Motion في مباراتي الافتتاح والنهائي، ما أضفى لمسة سينمائية عالية الجودة على البث التلفزيوني.
ومن أبرز الإنجازات التقنية، تغطية جميع الملاعب التسعة بالكاميرا العنكبوتية (Spider Cam) لأول مرة في تاريخ البطولات القارية عالميًا، باستثناء أمم أوروبا، في إنجاز لم يتحقق لا في كأس آسيا ولا في كوبا أمريكا.
كما تم، ولأول مرة في تاريخ كأس أمم إفريقيا، اعتماد كاميرتي Steadicam في جميع الملاعب، ما ساهم في تقديم لقطات حركية سلسة ونقل أجواء المدرجات والاحتفالات بشكل أكثر قربًا وواقعية.
وبهذه القفزة النوعية في مجال الإنتاج التلفزيوني، أكد المغرب مرة أخرى قدرته على تنظيم بطولات كبرى وفق أعلى المعايير العالمية، ليضع القارة الإفريقية في مصاف الأحداث الرياضية الأكثر تطورًا من حيث البث والتقنيات الحديثة













