تتصاعد داخل البيت الرجاوي أصوات تدعو إلى منح رئيس النادي، جواد الزيات، هامشًا كافيًا من الهدوء والزمن للاشتغال، حتى يتمكن نادي الرجاء الرياضي من استعادة توازنه والعودة إلى منصات التتويج، في مرحلة تعتبرها فئة واسعة من المتابعين حساسة وتتطلب دعمًا عمليًا بدل ضغط يومي لا يترك مجالًا لبناء مشروع متماسك.
ويرى أصحاب هذا التوجه أن الرجاء، بحجمه وتاريخه وجماهيريته، لا يمكن أن يعود للألقاب بمنطق التسرع أو القرارات الانفعالية، بل عبر الاستقرار الإداري، والعمل المتدرج، وتوحيد الصف داخل المؤسسة، خاصة في ظل التحديات المالية والتنظيمية التي أصبحت جزءًا من واقع كرة القدم الاحترافية.
وتستند هذه الدعوات إلى معطى أساسي يتمثل في أن جواد الزيات تم انتخابه في جمع عام، بما يعني أن شرعيته جاءت عبر المساطر القانونية والتنظيمية للنادي، وأنه مطالب بتحمل مسؤوليته كاملة وفق التفويض الذي منحه له المنخرطون، مقابل أن تتوفر له الشروط الضرورية للاشتغال: الثقة، الوقت، وحماية المشروع من التشويش الداخلي.
كما يؤكد متابعون أن دور المنخرطين والجماهير لا يقل أهمية عن دور المكتب المسير، لكن على قاعدة واضحة: المساندة الواعية والنقد المسؤول، لا تحويل كل مرحلة انتقالية إلى صراع يومي يرهق الفريق ويشتت تركيزه، خصوصًا أن الرجاء مقبل على رهانات رياضية تستلزم بيئة هادئة وتعبئة شاملة.
وفي النهاية، يبقى الرهان الأكبر هو أن ينجح الرجاء في الجمع بين حرارة جماهيره التي صنعت مجده، وحكمة تدبيرية تعطي للمسير المنتخب حق الاشتغال والمحاسبة في آن واحد: يشتغل اليوم… ويُحاسب بالنتائج في الوقت المناسب، حتى يعود الفريق إلى مكانه الطبيعي بين كبار القارة وأصحاب الألقاب.













