عندما تتحول الكلمة إلى لاعب رقم 12 تصبح الصحافة الوطنية مطالبة أكثر من أي وقت مضى بأن تكون سندا لكل الفرق المغربية دون استثناء لأن الأندية حين تخرج إلى إفريقيا أو إلى أي محفل دولي لا تمثل ألوانها فقط بل تحمل معها صورة البطولة وسمعة البلد وثقة الجمهور في مشروعه الرياضي
دعم الفرق الوطنية لا يعني تزيين الواقع ولا تبرير الإخفاقات ولا تحويل الإعلام إلى منصة ترويج بل يعني الإنصاف والوعي بالتوقيت والقدرة على التمييز بين النقد الذي يبني والنقد الذي يهدم فهناك فرق تشتغل في ظروف صعبة وتسافر وتواجه ضغط الملاعب والتحكيم والرهانات المالية ثم تجد نفسها أيضا تحت نار التشكيك والتهكم وهو ما يضاعف الضغط ويستنزف التركيز ويحول النقاش من أداء داخل الملعب إلى صراعات جانبية
الصحافة الوطنية حين تقف مع كل الأندية المغربية فهي تدافع عن مصلحة عامة لأن أي إنجاز قاري للجيش الملكي أو الرجاء أو الوداد أو نهضة بركان أو غيرها يرفع قيمة الكرة المغربية كلها ويقوي صورة البطولة ويجلب الاستثمار ويرفع سقف الطموح لدى الأجيال القادمة كما أن أي تعثر لا ينبغي أن يتحول إلى جلد جماعي أو تصفية حسابات لأن المرحلة تحتاج إلى عقل بارد وتحليل رصين ومرافقة مسؤولة
التنافس بين الجماهير طبيعي وهو جزء من روح اللعبة لكن عندما يرتدي ناد مغربي قميص المنافسة القارية يصبح من الواجب أن يتقدم اسم المغرب على كل شيء لأن القميص قد يختلف أما الهدف فهو واحد وهو أن يبقى المغرب حاضرا بقوة في القارة وأن تظل أنديته محترمة ومهابة وأن يتحول الحلم القاري إلى مشروع ممكن لا إلى صراع داخلي يلتهم نفسه
لهذا فإن دعم الصحافة لكل فرقنا يجب أن يكون موقفا مهنيا ثابتا يقوم على الإنصاف والموضوعية والحرص على السمعة العامة دون التخلي عن النقد المسؤول لأن الإعلام حين يكون متوازنا يصبح قوة اقتراح وحماية وحين ينزلق إلى التحامل يصبح عبئا على الفريق والوطن معا وفي النهاية عندما يرفع اللقب لا يسأل التاريخ عن لون القميص بل يكتب اسم البلد ويحتفل بما أنجزته كرة قدمه.













