قالت الصحافية السودانية بدرية عبد الحفيظ في تصريح لـ ” أنفو سبور ” ، إنه بعد إسدال الستار على بطولة كأس أمم إفريقيا المغرب 2025، وتتويج المنتخب السنغالي باللقب، يبقى نهائي البطولة محطة مثقلة بالأسئلة أكثر مما هو مجرّد مباراة في سجل النتائج. المغرب، البلد المنظّم، خسر الكأس، لكنه خرج مرفوع الرأس بأداء كبير واحترام قاري ودولي لا يُقاس بالألقاب وحدها.
وأضافت المتحدث أنه في نهائي مشحون بالأعصاب، قدّم أسود الأطلس مباراة قوية، وأهدروا فرصًا حقيقية كانت كفيلة بحسم اللقاء في وقته الأصلي ، حيث أن لحظة التحول المفصلية جاءت مع ركلة جزاء صحيحة بعد تدخل واضح من ديوف على إبراهيم دياز ،غير أن انسحاب المنتخب السنغالي من أرضية الملعب وتوقف المباراة لما يقارب 15 دقيقة خلق ضغطًا نفسيًا هائلًا على لاعبي المغرب، وهم يلعبون فوق أرضهم وأمام جماهيرهم، ليُهدر دياز الركلة وتُستكمل المباراة في أجواء غير طبيعية انتهت بتقدم السنغال في الأشواط الإضافية.
وركزت على أن ما تلا ذلك لم يكن أقل قسوة ،فبدل الوقوف عند جوهر ما حدث داخل المستطيل الأخضر، تصاعدت حملة إعلامية تتهم المغرب بـ“شراء الحكام”، فقط لأن فوزي لقجع يشغل منصب نائب رئيس الاتحاد الإفريقي ،اتهامات بدت كأنها محاولة بائسة لتعليق الإخفاق على شماعة جاهزة، متناسين أن هذا المغرب نفسه هو من نافس كبار العالم، وحقق إنجازًا تاريخيًا في كأس العالم، وتُوّج منتخبه الثالث قبل أسابيع فقط بلقب كأس العرب، وقبله الشبان بكأس العالم ، دون نسيان برونزية المنتخب الأولمبي.
وشددت بدرية على أن الأكثر إثارة للاستغراب كان قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) بفرض عقوبات قاسية على المنتخب المغربي، ومساواته بالمنتخب السنغالي الذي انسحب من المباراة، وصدرت عن بعض لاعبيه تصرفات بعيدة كل البعد عن الروح الرياضية ، مساواةٌ تطرح أكثر من علامة استفهام حول منطق العدالة والانضباط، وحول الرسائل التي يُراد إيصالها للمنتخبات التي تلتزم بالقانون وتتحمّل الضغوط.
وهنا يبرز السؤال المشروع:هل استجاب “الكاف” للضغوط الإعلامية التي اتهمته بالانحياز للمغرب، فاختار نفي التهمة عبر قرارات “متوازنة شكليًا” لكنها مجحفة فعليًا؟ وهل كان المغرب ضحية رغبة في إرضاء الرأي العام أكثر من حماية مبادئ العدالة الرياضية؟ وبعيدًا عن كل ذلك، لا يمكن تجاهل حقيقة ثابتة: المغرب لم يربح التنظيم فقط، بل قدّم بطولة استثنائية بشهادة الجميع، تنظيمًا عإفريقية أن قدمت مثلها بهذا المستوى من الاحتراف.
وختمت المتحدثة تصريحها نحن نحترم المنتخب السنغالي ونقدّر إنجازه كمنتخب وشعب، ونؤمن أن الفوز والخسارة جزء أصيل من كرة القدم. لكن ما لا يمكن قبوله هو تبرير كل شيء بالحقد، أو تزييف الوقائع لإرضاء سرديات مسبقة.













