تلقى الوداد الرياضي هزيمته الأولى في دور مجموعات كأس الكونفيدرالية الإفريقية، بعدما انهزم أمام مانييما يونيون بهدفين مقابل هدف واحد، في مباراة جرت لحساب الجولة الرابعة وشهدت ظروفا مناخية وتنظيمية صعبة أثرت بشكل واضح على مجريات اللقاء.
الفريق الأحمر وجد نفسه أمام أجواء حارة ورطوبة مرتفعة، حيث بلغت الحرارة المحسوسة 33 درجة مئوية، مع نسبة رطوبة وصلت إلى 71 في المائة، وهي معطيات انعكست مباشرة على النسق البدني للاعبين، إذ تراجع الإيقاع وظهرت الصعوبة في القيام بالمجهودات المتكررة، خاصة في الشوط الثاني.
ولم تتوقف الصعوبات عند العامل المناخي، بل امتدت أيضا إلى أرضية الملعب ذات العشب الاصطناعي، التي بدت أقرب لملاعب القرب منها إلى ملعب يستضيف مباراة قارية بهذا المستوى. هذه الأرضية أثرت على تحكم اللاعبين في الكرة وسرعة التمرير، وقلّصت من قدرة الوداد على فرض أسلوبه المعتمد على البناء الأرضي والتحولات السريعة.
ورغم هذه الظروف، حاول الوداد العودة في النتيجة، ونجح في تقليص الفارق عبر الهنوري من علامة الجزاء، مانحا فريقه بصيص أمل، غير أن الاندفاع الهجومي لم يكن كافيا لتدارك التأخر، في ظل صعوبات بدنية واضحة وتنظيم دفاعي للمنافس.
الجانب الأكثر إثارة للجدل في المواجهة كان التحكيم، الذي شكل، حسب متابعين، عاملا مؤثرا في مسار المباراة. قرارات عدة أثارت علامات استفهام، سواء في التدخلات القوية أو في بعض الحالات التحكيمية التي اعتبرها الطاقم التقني واللاعبون مجحفة، وهو ما زاد من تعقيد مهمة الفريق في مباراة كانت أصلا تلعب في ظروف غير مواتية.
الهزيمة لا تعني نهاية المشوار، لكنها تُبرز حجم التحديات التي تواجه الأندية الإفريقية خارج قواعدها، حيث تتداخل العوامل المناخية، جودة الملاعب، والقرارات التحكيمية، لتجعل من التفاصيل الصغيرة عناصر حاسمة في تحديد النتائج. الوداد مطالب الآن بردة فعل قوية في الجولات المقبلة من أجل استعادة التوازن وإنعاش حظوظه في التأهل













