نجح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في تخطي الأزمة المالية الخانقة التي كان يعاني منها لسنوات، بسبب سوء التدبير، بعد تولي الجنوب إفريقي موتيسيبي الرئاسة خلفا للملغاشي أحمد أحمد.
وكان “الكاف” يعيش أزمة مالية خانقة، بعدما بلغت ديونه نحو 140 مليون دولار، في واحدة من أصعب المراحل التي مرّت بها الهيئة القارية، سواء على مستوى التسيير أو الحكامة المالية.
ومع وصول موتسيبي إلى سدة الرئاسة سنة 2021، بدأت ملامح مرحلة جديدة تتشكل داخل أروقة الكرة الإفريقية. فقد أعلن الكاف، تحت قيادته، عن تحقيق أرباح صافية بلغت 11.7 مليون دولار، في سابقة هي الأولى منذ ثماني سنوات، إلى جانب ارتفاع الإيرادات السنوية إلى 150 مليون دولار، ما يعكس تحولاً نوعياً في طريقة إدارة الموارد وتعزيز الشراكات التسويقية.
هذا التحول المالي لم يكن مجرد أرقام في التقارير السنوية، بل حمل دلالات عميقة بشأن إعادة هيكلة المؤسسة، وترشيد النفقات، وتحسين آليات الحكامة والشفافية. كما ساهم في تعزيز ثقة الشركاء والرعاة، وفتح الباب أمام استثمارات أكبر في المسابقات القارية وتطوير البنيات التحتية ودعم الاتحادات الوطنية.
ويرى متابعون أن هذه القفزة المالية تمثل نقطة تحول في تاريخ الكاف، بعد سنوات من الاضطراب الإداري والضغوط المالية، لتدخل الكرة الإفريقية مرحلة أكثر استقراراً من الناحية الاقتصادية، ما قد ينعكس إيجاباً على جودة المنافسات وتطور الأندية والمنتخبات في القارة.
بهذا المسار، يؤكد الكاف أن الإصلاح المالي والإداري يمكن أن يشكل ركيزة أساسية لبناء مستقبل أكثر إشراقاً لكرة القدم الإفريقية، في ظل طموح متزايد لمنافسة أكبر الاتحادات القارية على المستويين الرياضي والتجاري.
ورغم ما حققه الكاف من أرباح في عهد موتيسيبي، إلا أنه يتعرض لانتقادات كثير بسبب الارتجالية في بعض القرارات خاصة تلك التي تخص المنافسات القارية، والقرارات التأديبية مثل التي صدرت في حق المنتخب السينغالي، بعد أحداث كأس إفريقيا للأمم 2025.
يشار إلى أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم برئاسة فوزي لقجع كان لها الفضل في تجاوز الكاف لأزمته المالية، بفضل الموافقة على احتضان أغلب التظاهرات القارية، للتخفيف من مصاريف الكاف.













