في ليلة حبست الأنفاس حتى الثواني الأخيرة، خطف الوداد الرياضي فوزاً درامياً بسيناريو لا يُكتب إلا في مباريات الكبار، وكان العنوان الأبرز هو النجم المغربي حكيم زياش الذي دوّن أول أهدافه بقميص النادي الأحمر بطريقة مثالية.
المباراة بدت وكأنها تتجه نحو تعادل مرير، بعد صراع تكتيكي قوي وندية كبيرة بين الطرفين، لكن إصرار الوداد على انتزاع النقاط الثلاث ظل واضحاً حتى اللحظة الأخيرة. ومع دخول اللقاء أنفاسه الأخيرة، استلم زياش الكرة على مشارف منطقة الجزاء، راوغ بلمسته المعتادة ووجه تسديدة مركزة سكنت الشباك، لتنفجر المدرجات فرحاً بهدف قاتل قلب كل الموازين.
الهدف لم يكن عادياً، بل حمل رمزية خاصة، كونه الأول لزياش مع الوداد، ليضع بصمته سريعاً ويؤكد أنه جاء ليصنع الفارق. احتفاليته العفوية واختلاطه بالجماهير عكسا حجم اللحظة، فيما جسد المشهد روح الفريق الذي رفض الاستسلام حتى صافرة النهاية.
بهذا الانتصار، يبعث الوداد رسالة قوية لمنافسيه بأنه لن يفرط في طموحاته، وأنه قادر على الحسم حتى في أصعب الظروف. أما زياش، فقد كتب أول فصول حكايته مع الأحمر بهدف سيبقى عالقاً في الأذهان، لأنه لم يكن مجرد هدف… بل كان انتصاراً بروح البطل













