نجح النجم المغربي بلال الخنوس في خطف الأضواء بقوة، بعدما قاد فريقه نادي شتوتغارت لقلب الطاولة على نادي فرايبورغ في نصف نهائي كأس ألمانيا. وفرض اللاعب الشاب نفسه كنجم أول للمواجهة، ليضرب موعدا ناريا مع العملاق نادي بايرن ميونخ في المشهد الختامي للبطولة المحلية.
وعاش عشاق الساحرة المستديرة سيناريو جنونيا، حيث كان فريق فرايبورغ متقدما بهدف نظيف، قبل أن يقرر المدرب إقحام الساحر المغربي في الدقيقة الثالثة والستين. ولم يحتج صانع الألعاب سوى لسبع دقائق لينثر إبداعه بتمريرة حاسمة أدركت التعادل المثير، وأعادت الروح القتالية لزملائه فوق أرضية الميدان.
واستمرت الإثارة والندية والضغط الهجومي حتى الأنفاس الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني، لينجح الفريق في اقتناص هدف الفوز القاتل في الدقيقة 119. وبهذا العبور الماراثوني، حجز الفريق تذكرة لنهائي برلين المرتقب يوم 23 ماي المقبل، سعيا لحصد اللقب الخامس في تاريخه المشرف.
ولم يمر هذا التألق اللافت للموهبة المغربية مرور الكرام، حيث حظي بإشادة خاصة من فينسنت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونخ. وأكد المدرب البلجيكي في ندوته الصحفية أن الدوري الألماني يمتلك جودة تنافسية عالية بفضل تواجد مواهب صاعدة بقيمة النجم المغربي ورفاقه.
وأوضح الربان البافاري أن إنجلترا رغم استقطابها للعديد من النجوم البارزين، إلا أن الجيل القادم من اللاعبين الكبار يتواجد بقوة حاليا في الملاعب الألمانية. واعتبر أن المستوى التقني الرائع الذي قدمه الفريقان في نصف النهائي، يثبت بشكل قاطع جاذبية الكرة المحلية وصعوبة التتويج بألقابها.
في المقابل، ورغم مرارة الإقصاء الدرامي من مسابقة الكأس، يواصل نادي فرايبورغ تقديم مستويات مبهرة هذا الموسم باحتلاله المركز السابع في سبورة الترتيب. ويحتفظ الفريق بآماله القارية كاملة، حيث يستعد لخوض غمار نصف نهائي دوري المؤتمر الأوروبي أمام خصمه العنيد سبورتينغ براغا البرتغالي.
ويدخل النادي البافاري هذه القمة النهائية بطموحات كبيرة وجادة لاستعادة بريقه المفقود في مسابقة الكأس، التي يتربع على عرشها بعشرين لقبا تاريخيا. ويمني الفريق النفس بالعودة لمنصة التتويج في الملعب الأولمبي بالعاصمة برلين، وكسر النحس الذي لازمه في هذه البطولة منذ تتويجه الأخير عام 2020.













