أحيا الكوكب المراكشي آماله في إنهاء الموسم ضمن المراكز المتقدمة، بعدما حقق فوزاً ثميناً على الرجاء الرياضي بهدفين دون رد، في المباراة التي جمعتهما مساء اليوم بالملعب الكبير بمدينة مراكش، لحساب الجولة الثالثة والعشرين من البطولة الاحترافية “إنوي”، أمام أكثر من 23 ألف متفرج صنعوا أجواء استثنائية في مدرجات الملعب.
ودخل الفريقان المواجهة بأهداف متباينة؛ فالرجاء الرياضي كان يتطلع إلى تعزيز حظوظه في الاقتراب من المراكز الأولى، فيما بحث فرسان النخيل عن الابتعاد أكثر عن مناطق الخطر ومواصلة التقدم نحو المراكز المؤهلة للمنافسات القارية، مستفيدين من موقعهم في وسط الترتيب مع بقاء ست جولات على إسدال الستار على الموسم.
وجاء الشوط الأول متوازناً في مجمله مع أفضلية نسبية لأصحاب الأرض الذين أظهروا رغبة أكبر في الوصول إلى مرمى المنافس، غير أن الفرص الحقيقية ظلت نادرة. وكانت أبرز لقطات هذا الشوط في الدقيقة الأربعين عندما توغل إسماعيل محراب داخل منطقة الجزاء بعد مراوغته لعدد من المدافعين، قبل أن يفقد توازنه إثر احتكاك مع لاعبي الرجاء، ما دفع العناصر المراكشية إلى المطالبة بضربة جزاء، إلا أن الحكم أمر بمواصلة اللعب. ورد الرجاء بعد ثلاث دقائق فقط عبر رأسية آدم النفاتي التي تصدى لها الحارس محمد جمجامي، قبل أن تمر بمحاذاة القائم، لينتهي النصف الأول بالتعادل السلبي.
ومع انطلاق الشوط الثاني، فرض الكوكب المراكشي ضغطاً متواصلاً على دفاع الرجاء. ففي الدقيقة السابعة والأربعين جرب إسماعيل محراب حظه بتسديدة تصدى لها الدفاع، قبل أن يرد الفريق الأخضر بمحاولة عبر محمد بولكسوت إثر تمريرة عرضية أُبعدت إلى ركنية لم تثمر جديداً. وبعدها بثلاث دقائق سدد غنولو كرة استقرت بين يدي الحارس خالد كبيري.
وتواصلت أفضلية أصحاب الأرض، الذين كانوا قريبين من افتتاح التسجيل في الدقيقة الثالثة والستين، حين انفرد حمزة فوينتي بحارس الرجاء، لكنه أضاع فرصة محققة بشكل غير متوقع، ليبقى التعادل سيد الموقف.
ومع تزايد الضغط المراكشي، حصل الكوكب على ضربة جزاء في الدقيقة الثالثة والسبعين، تزامنت مع طرد عميد الرجاء بدر بانون، ما منح أصحاب الأرض أفضلية عددية ومعنوية في الدقائق الحاسمة. وبعد خمس دقائق فقط، نجح البديل حمزة الجناتي في ترجمة ضربة الجزاء إلى هدف منح التقدم لفريقه وأشعل مدرجات الملعب الكبير.
ولم يكتف الكوكب بهدفه الأول، بل واصل بحثه عن تعزيز النتيجة، وكاد يضيف الهدف الثاني بعد دقيقتين لولا تألق حارس الرجاء، قبل أن يهدر رياني فرصة سانحة أمام المرمى في الدقيقة الثالثة والثمانين عندما سدد الكرة فوق العارضة رغم وجوده في وضعية مثالية للتسجيل.
في المقابل، حاول الرجاء العودة في النتيجة رغم النقص العددي، وكاد أن يدرك التعادل في الدقيقة الرابعة والثمانين عبر رأسية قوية من الشرايبي، غير أن الحارس محمد جمجامي تدخل ببراعة وأنقذ مرماه. كما واصل الفريق الأخضر ضغطه في الدقائق الأخيرة، حيث تصدى جمجامي لضربة خطأ مباشرة في الدقيقة السادسة والثمانين، قبل أن يواصل تألقه في التعامل مع الركنية التي تلتها، ليحبط محاولات الرجاء في العودة إلى اللقاء.
وفي الوقت الذي اندفع فيه الضيوف نحو الهجوم، استغل الكوكب المساحات في الخطوط الخلفية للرجاء ونجح في تسجيل الهدف الثاني خلال الدقيقة التسعين بواسطة صالح السلامي، وهو الهدف الذي تم تأكيده بعد العودة إلى تقنية الفيديو المساعد للحكم.
وبهذا الانتصار، رفع الكوكب المراكشي رصيده إلى 30 نقطة ليرتقي إلى المركز الثامن في جدول الترتيب، بينما تجمد رصيد الرجاء الرياضي عند 42 نقطة في المركز الخامس، ليتلقى ضربة جديدة في سباقه نحو المراكز المتقدمة مع اقتراب البطولة من مراحلها الحاسمة.
عبد الله بنصاگ – مراكش.













