عين على الخصم … اسكتلندا تحقق انتصارا شاقا على هايتي يضعها في صدارة المجموعة.
افتتح المنتخب الاسكتلندي مشواره في كأس العالم 2026 بانتصار ثمين وصعب على منتخب هايتي بهدف دون رد، في مواجهة قوية احتضنها ملعب بوسطن فجر الأحد ضمن منافسات المجموعة الثالثة، ليقتنص ثلاث نقاط ثمينة منحته صدارة المجموعة مؤقتًا وأشعلت آماله ببلوغ الدور المقبل.
وجاء هدف اللقاء الوحيد عبر قائد الوسط جون ماكجين في الدقيقة الثامنة والعشرين، بعدما استثمر أفضلية نسبية لمنتخب بلاده خلال الشوط الأول، ليمنح اسكتلندا فوزًا طال انتظاره في أول ظهور مونديالي لها منذ نسخة 1998.
ورغم التأخر في النتيجة، رفض منتخب هايتي الاستسلام وقدم أداءً لافتًا اتسم بالشجاعة والاندفاع الهجومي، إذ فرض سيطرته على مجريات اللعب خلال فترات طويلة من الشوط الثاني، وضغط بقوة بحثًا عن هدف التعادل، إلا أن الدفاع الاسكتلندي وحارس مرماه نجحا في الحفاظ على التقدم حتى صافرة النهاية.
وسيكون المنتخب الاسكتلندي أمام اختبار بالغ الصعوبة في الجولة المقبلة عندما يواجه المنتخب المغربي، فيما يصطدم منتخب هايتي بنظيره البرازيلي في مواجهة لا تقل تعقيدًا.
وشهد اللقاء أيضًا حضور الحكم الدولي الجزائري مصطفى غربال الذي أدار خامس مبارياته في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.
وعزز هذا الفوز مكانة اسكتلندا في صدارة المجموعة الثالثة بعد انتهاء المواجهة الأخرى بين المغرب والبرازيل بالتعادل، لتدخل الجولة الثانية وسط أفضلية معنوية كبيرة.
وحملت المباراة عدة أرقام لافتة، أبرزها تحقيق اسكتلندا فوزها الافتتاحي الثالث في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم بعد نسختي 1974 و1982، كما أنه أول انتصار لها في البطولة منذ تغلبها على السويد عام 1990، وأول فوز مونديالي يتحقق بفارق هدف واحد.
وسجل جون ماكجين اسمه في تاريخ الكرة الاسكتلندية بعدما أصبح أكبر لاعب يسجل هدفًا لبلاده في كأس العالم بعمر 31 عامًا و238 يومًا، متجاوزًا الرقم السابق المسجل باسم الأسطورة كيني دالغليش (31 عامًا و103 يومًا) ضد نيوزيلندا في 1982.
وأظهرت أرقام المباراة تحولًا واضحًا في سير اللقاء؛ فبعد بداية اسكتلندية قوية من حيث الاستحواذ والتسديدات، انتقلت الأفضلية تدريجيًا إلى منتخب هايتي عقب الهدف، حيث فرض ضغطًا متواصلًا وخلق فرصًا أكثر، لكنه عجز عن ترجمة تفوقه إلى أهداف.
وبرز الظهير والقائد أندي روبرتسون كأحد أبرز نجوم المباراة، بعدما تصدر منتخب بلاده في عدد اللمسات والتمريرات الهجومية والتمريرات الكاسرة للخطوط، إضافة إلى مساهمته في صناعة الفرص، مؤكدًا دوره المحوري في خروج اسكتلندا بهذا الانتصار الثمين.
عبد الله بنصاگ.












