خرج الدولي المغربي السابق والرئيس الأسبق للكوكب المراكشي، الطاهر لخلج، عن صمته لوضع حدٍّ لما وصفه بكثرة التأويلات والتساؤلات التي رافقت اسمه خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن كل ما راج حول وجود اتفاقات أو ترتيبات خفية بينه وبين أطراف مرتبطة بتسيير النادي لا أساس له من الصحة.
وأوضح لخلج أن بداية القصة تعود إلى الفترة التي أعقبت نزول الكوكب المراكشي إلى أقسام الهواة ودخوله في دوامة من الأزمات الرياضية والتسييرية، حين تلقى اتصالاً هاتفياً من شخص يدعى عبد المجيد، حاول فتح نقاش معه حول وضعية النادي وبعض الأسماء المرتبطة بتدبير شؤونه. غير أن لخلج شدد على أنه رفض منذ اللحظة الأولى الخوض في الحديث عن الأشخاص أو الدخول في أي نقاش يتعلق بتصفية الحسابات أو توجيه الانتقادات لأعضاء المكتب المسير، مؤكداً أن التواصل بينهما انتهى عند ذلك الحد ولم يتطور إلى أي اتفاق أو تنسيق لاحق.
وأضاف أن أسابيع قليلة بعد ذلك شهدت اتصالاً آخر من السيدة لطيفة، التي قدمت نفسها باعتبارها عضواً في المكتب الجديد للنادي ونائبة لفاطمة الزهراء المنصوري، حيث أخبرته بحجم الصعوبات التي يعيشها الفريق وخطورة المرحلة التي يمر بها، قبل أن تطلب لقاءً مباشراً لمناقشة مستقبل الكوكب المراكشي.
وخلال اللقاء الذي جمع الطرفين في أحد مقاهي مدينة مراكش، كشف لخلج أن المقترح الذي وُضع أمامه كان يتمثل في العودة إلى رئاسة النادي. غير أنه أوضح أنه لم يكن يعتبر منصب الرئيس هدفاً في حد ذاته، بقدر ما كان همه الأساسي هو المساهمة في إعادة الكوكب المراكشي إلى مكانته الطبيعية ضمن الأندية الاحترافية. وأكد أنه أبدى استعداده لتقديم خبرته في إطار تقني أو إداري يخدم مصلحة الفريق، لكن وفق شروط واضحة، أبرزها أن يكون كل شيء مؤسساً على إطار رسمي وشفاف، وأن تكون السلطات المعنية على علم بأي مشروع، إضافة إلى وجود رؤية حقيقية لإنقاذ النادي بعيداً عن الأحاديث غير الملزمة.
وأشار لخلج إلى أن السيدة لطيفة أبدت آنذاك استعدادها لتولي رئاسة النادي، كما عبرت عن ترحيبها بانضمامه إلى أي مشروع مستقبلي، بل وشرعت في تدوين تصور أولي لتشكيلة مكتب مسير محتمل. غير أن الأمور توقفت عند ذلك اللقاء، إذ لم يُعقد أي اجتماع رسمي بعده، ولم يجر أي تكليف أو اتفاق أو تواصل من شأنه أن يترجم تلك الأفكار إلى خطوات عملية.
وفي سياق حديثه، استحضر لخلج محطات من مسيرته مع الكوكب المراكشي، مذكراً بأنه سبق أن تولى رئاسة النادي سنة 2005، قبل أن يعود إلى المنصب سنة 2013، حيث ساهم في قيادة الفريق خلال فترات دقيقة من تاريخه. ورغم انسحابه لاحقاً لأسباب وظروف مختلفة، فإنه يؤكد أن ارتباطه بالنادي وبمدينة مراكش لم ينقطع يوماً، وأن حبه للكوكب المراكشي ظل ثابتاً مهما تغيرت المواقع والمسؤوليات.
وختم الطاهر لخلج توضيحاته بالتأكيد على أنه لم يمنح أي وعود لأي طرف، ولم يبرم أي اتفاق سري مع أي شخص، كما أنه لم يسبق له أن هاجم أي مكتب مسير أو أساء إلى أي مسؤول بالاسم. وشدد على أن البوصلة الوحيدة التي وجهت مواقفه طوال هذه السنوات كانت مصلحة الكوكب المراكشي، معرباً عن استعداده الدائم لتقديم المشورة أو المساعدة التقنية لأي مكتب جاد يعمل بشفافية ويضع مصلحة النادي فوق كل اعتبار، أملاً في أن يستعيد الفريق العريق مكانته التي يستحقها داخل كرة القدم الوطنية.
عبد الله بنصاگ – مراكش.













