دخل نادي باريس سان جيرمان الفرنسي بقوة وثبات على خط التطورات القضائية المتعلقة بنجمه الدولي المغربي أشرف حكيمي، مسجلا موقفا حاسما يعكس دعمه المتواصل للاعب، وذلك على خلفية القرار الصادر عن محكمة النقض القاضي بتثبيت إحالته إلى محكمة الجنايات على ذمة التحقيقات الجارية في القضية التي تعود فصولها إلى أوائل عام 2023.
وفي أعقاب الإعلان عن هذا القرار القضائي الذي نشرته صحيفة “لو باريزيان” الفرنسية، سارع النادي الباريسي إلى إصدار تصريح رسمي للصحافة، أكد من خلاله أن الظهير الأيمن لأسود الأطلس يظل متمسكا بنفي كافة التهم الموجهة إليه، مع التأكيد الصريح على تمتع اللاعب بمبدأ قرينة البراءة حتى إثبات إدانته قانونيا عبر القنوات القضائية المختصة.
وجاء في النص الرسمي لبيان نادي العاصمة الفرنسية: “أشرف حكيمي ما دام أنكر بقوة الأفعال المنسوبة إليه، يبقى حتى يومنا هذا بريئا حسب قرينة البراءة.. يحرص النادي على توفير بيئة عمل هادئة ومحترمة ومتوافقة مع المبادئ الأساسية للقانون لصالح لاعبه”.
ولم يغفل النادي الباريسي، بصفته بطلا لأوروبا، التذكير بموقفه المبدئي تجاه قضايا العنف، حيث اختتم بيانه بالقول: “علاوة على ذلك، يجدد النادي التزامه الثابت وغير المبدئي في مكافحة جميع أشكال العنف، ولا سيما العنف الجنسي”، في إشارة واضحة للجمع بين حماية حقوق أفراد فريقه وتكريس القيم الأخلاقية الصارمة للمؤسسة الرياضية.
وتأتي هذه التطورات الإدارية والقضائية لتطوي صفحة جديدة في المسار القضائي الطويل الذي انطلق خلال فترة إقامة بطولة كأس العالم منتصف شهر يونيو الماضي، عندما كانت محكمة الاستئناف بفرساي قد أيدت قرار إحالة اللاعب للمحاكمة، قبل أن يلجأ محامو اللاعب إلى محكمة النقض كآخر ملاذ قانوني متاح داخل المنظومة القضائية الفرنسية لتفنيد الاتهامات.
وتعود جذور هذه القضية إلى شهر فبراير من عام 2023، عندما تقدمت فتاة تبلغ من العمر حينها 24 عاما بشكوى رسمية تتهم فيها اللاعب بالتواصل معها عبر منصة “إنستغرام” وزيارتها لمنزله، قبل أن تتطور الأمور وتتقدم إلى السلطات الأمنية بمحضر تتهم فيه النجم المغربي بالاعتداء، وهو ما قابله اللاعب منذ اللحظة الأولى بإنكار تام ودفاع مستميت عن براءته رفقة فريق دفاعه القانوني.





