أسدل الستار على مواجهة جزر القمر وزامبيا بالتعادل السلبي (0-0)، في لقاء اتسم بالحذر التكتيكي وشح الفرص السانحة، جرى على أرضية مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، برسم الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى، في نتيجة صبّت في مصلحة المنتخب الوطني المغربي، المتربع على صدارة المجموعة.
دخل المنتخبان المباراة بطموحات متباينة؛ فزامبيا سعت إلى اقتناص ثلاث نقاط تعزز بها رصيدها بعد تعادلها في الجولة الافتتاحية أمام مالي، بينما بحثت جزر القمر عن أول فوز في مشوارها بالمونديال الإفريقي، لتعويض خسارتها أمام المغرب بهدفين دون رد.
وبدا المنتخب القمري أكثر جرأة في بداية اللقاء، حين هز الشباك في الدقيقة 19 عبر اللاعب ماوليدا، غير أن فرحة التسجيل لم تدم طويلاً، بعدما ألغى الحكم الهدف إثر العودة إلى تقنية الفيديو المساعد (VAR)، بسبب خطأ سبق العملية. بعدها، فرض التعادل كلمته، وانحصر اللعب في وسط الميدان مع غياب الفرص الواضحة، لينتهي الشوط الأول على وقع البياض.
في الشوط الثاني، لم تتغير ملامح المباراة كثيراً؛ حذر متبادل، تنظيم دفاعي محكم، ومحاولات محتشمة افتقدت للنجاعة الهجومية. وانتظر الجمهور حتى الدقيقة 80 ليشهد أخطر فرص اللقاء، حين ارتقى القمري فايز سليماني لكرة رأسية قوية، لكن العارضة الأفقية وقفت حائلاً دون افتتاح باب التسجيل.
وعقب هذه اللقطة، تبادل المنتخبان بعض الهجمات السريعة، إلا أن الصلابة الدفاعية تارة، وسوء اللمسة الأخيرة تارة أخرى، حالا دون تغيير النتيجة. ومع صافرة النهاية، اقتسم الطرفان النقاط، ليكتفي منتخب جزر القمر بأول نقطة له في المنافسة، فيما رفع منتخب زامبيا رصيده إلى نقطتين من تعادلين متتاليين.
نتيجة التعادل السلبي لم تُشعل المدرجات، لكنها حملت أخباراً سارة للمنتخب الوطني المغربي، الذي استفاد من تعثر منافسيه ليعزز موقعه في صدارة المجموعة، ويقترب أكثر من تحقيق أهدافه في هذه المرحلة من المنافسة.
عبد الله بنصاك













