يواصل هشام آيت منة تسيير نادي الوداد الرياضي بخطى ثابتة ومدروسة، في نهج يعكس رغبته الصريحة في اعتماد التسيير الاحترافي على غرار ما هو معمول به لدى المسيرين العالميين، حيث تُبنى القرارات على التخطيط والهدوء، لا على ردود الفعل الآنية أو ضغط الشارع.
وفي هذا الإطار، علمت الجريدة من مصادرها الخاصة أن اللاعب لورش يتواجد ضمن لائحة الفريق التي تستعد لخوض مباراة يوم الأحد أمام فريق مانييما الكونغولي، في قرار يندرج ضمن اختيارات تقنية صرفة، تعكس من جهة حاجة الطاقم التقني للتوازن داخل المجموعة، ومن جهة أخرى منطق التدبير الهادئ الذي تتبناه الإدارة الحالية.
وتؤكد نفس المعطيات أن ملف مغادرة لورش لم يُحسم بعد، ويتم التعامل معه بعقلانية ومسؤولية، بعيدًا عن أي ارتجال أو تسريب غير محسوب، انسجامًا مع الفلسفة الجديدة التي يقودها آيت منة، والقائمة على حماية مصلحة النادي أولًا، واحترام المساطر الداخلية، وتدبير الموارد البشرية بروح احترافية.
ويرى متابعون للشأن الودادي أن ما يميز المرحلة الحالية هو وضوح الرؤية: لا قرارات متسرعة، ولا خضوع للضغط، بل اشتغال بمنطق المشروع، حيث يتم الفصل بين ما هو تقني آني، وما هو استراتيجي مرتبط بمستقبل الفريق. وهو نهج يُعيد إلى الواجهة صورة المسير العصري الذي يوازن بين الطموح الرياضي والاستقرار الإداري.
وفي زمن أصبحت فيه كرة القدم صناعة متكاملة، يبدو أن هشام آيت منة يراهن على ترسيخ أسس قوية داخل الوداد، تجعل من الاحتراف ممارسة يومية لا شعارًا ظرفيًا، وتُمهّد لبناء فريق قادر على المنافسة قارّيًا واستعادة بريقه محليًا، على أسس صلبة ومستدامة.













