قدّم المحامي المغربي عصام الإبراهيمي قراءة قانونية مثيرة للاهتمام بخصوص الواقعة التي ارتبطت بالمنتخب السنغالي، وذلك خلال حلوله ضيفًا على برنامج “مباشرة معكم” عبر قناة إنفو سبور.
وأوضح الإبراهيمي أن ما جرى لا يندرج، من الناحية القانونية، ضمن مفهوم “الانسحاب” كما هو منصوص عليه في لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، مشددًا على أن الحسم في مثل هذه الحالات لا يكون بقرار إداري مباشر من “الكاف”، بل يرتبط أولًا بالسلطة التقديرية لحكم المباراة داخل أرضية الميدان.
وأشار المتحدث إلى أن توجه لاعبي المنتخب السنغالي إلى غرفة تغيير الملابس لا يعني تلقائيًا تثبيت حالة انسحاب، موضحًا أن الحكم كان بإمكانه في تلك اللحظة إطلاق صافرة النهاية واعتبار الفريق رافضًا لاستكمال المباراة، وهو ما لم يحدث.
وأضاف أن الحكم اختار منح مهلة للمنتخب السنغالي من أجل العودة إلى أرضية الملعب، وهو معطى أساسي يغيّر التكييف القانوني للواقعة، لأن استمرار الحكم في تدبير أطوار اللقاء يُفهم على أنه لم يعتبر الوضع انسحابًا رسميًا مكتمل الأركان.
وأكد الإبراهيمي أن مثل هذه الحالات تُحسم بالتفاصيل الإجرائية الدقيقة، وبما يُدوَّن في التقارير الرسمية للحكم ومندوبي المباراة، باعتبارها المرجع الأساسي الذي تعتمد عليه الهيئات المختصة عند اتخاذ القرارات، بعيدًا عن التأويلات أو الانطباعات المتداولة.
وختم المحامي المغربي بالتأكيد على ضرورة التمييز بين الاحتجاج داخل المباراة والانسحاب القانوني، موضحًا أن لكل حالة شروطًا واضحة وآثارًا قانونية مختلفة













