عاد اسم جيريمي دوكو إلى واجهة النقاش في بلجيكا، لكن هذه المرة بعيدا عن المستطيل الأخضر. فبعد تعادل المنتخب البلجيكي أمام إيران في كأس العالم، تصاعد الجدل حول غياب الجناح السريع عن المباراة، بعدما اختار مغادرة معسكر منتخب بلاده من أجل التواجد إلى جانب أسرته خلال ولادة طفله الأول.
القرار الذي اتخذه لاعب بلجيكا وضعه في قلب نقاش واسع بين من يرى أن اللحظات العائلية الكبرى لا تعوض، ومن يعتبر أن المنتخب الوطني كان في أمسّ الحاجة إلى خدماته في مرحلة دقيقة من المنافسة. وزادت حدة هذا الجدل في ظل النتائج التي حققها المنتخب البلجيكي خلال دور المجموعات، بعدما اكتفى بالتعادل أمام مصر ثم إيران، وهو ما جعل بعض الجماهير تربط بين غياب دوكو وتراجع الفعالية الهجومية للفريق.
وكان اللاعب قد عبر في وقت سابق عن موقفه بصراحة، مؤكدا أن حضور ولادة طفله الأول يمثل حدثا استثنائيا في حياته، مشيرا إلى أن أي أب يرغب في أن يكون شاهدا على تلك اللحظة الفارقة. كما أوضح أن الاتحاد البلجيكي لكرة القدم أبدى تفهما كاملا لظروفه الشخصية ودعمه في اتخاذ القرار.
وفي المقابل، حظي دوكو بمساندة عدد من الرياضيين والمتابعين الذين اعتبروا أن الحياة العائلية لا تقل أهمية عن الالتزامات الرياضية، وأن بعض اللحظات الإنسانية تستحق أن تمنح الأولوية مهما كانت قيمة المنافسة.
وبين الأصوات المنتقدة والداعمة، يبقى قرار جيريمي دوكو واحدا من أكثر المواقف إثارة للنقاش داخل المعسكر البلجيكي، في وقت يواصل فيه المنتخب سعيه لتجاوز عثراته والبحث عن نتائج تعزز حظوظه في البطولة العالمية.
عبد الله بنصاگ.












