منذ ولادتها، يُولد الأسد أسدًا، يمر بمراحل شبٍّها ليصير في النهاية ملك الغابة الذي لا يُقهَر. والأمر نفسه ينطبق على أشبال كرة القدم المغربية، الذين يواصلون درب أسود الأطلس الكبرى، حاملي إرث نصف نهائي كأس العالم، الذين كسروا الحواجز وتحدوا المخاوف.
في كأس العالم للشباب بتشيلي، كشرت الأشبال عن أنيابها قبل أن تكتمل قوتها، وأظهرت للعالم أن المستقبل يحمل نفس روح الصلابة والعزيمة التي ميزت أسود الأطلس الكبار. هؤلاء اللاعبون الصغار لم يأتوا للتجربة فحسب، بل لتأكيد أن الإرادة والقوة لا تنتظر الوقت لتظهر.
الأسود لا يمكن ترويضها؛ فهي بطبعها حرة، تحمل غريزة إلهية تجعلها تتربع على عرش الغابة. لو كان بالإمكان التلاعب بها مثل الأفناك، لما أصبحت ملوكًا. وإذا رأيت ابتسامة الليث، فلا تظن أنها علامة على الوداعة، بل على الثقة بالقدرة والسيادة. وهكذا، تبقى الأسود أسودًا في المصطلح والواقع، بينما يظل الأفناك أفناكًا.













